الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بعد التوقف عن تناول حبوب الحمل بسبب ألم الثدي نزل الدم..ما تشخيصكم؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وصفت لي الطبيبة النسائية دواء منع الحمل «ياسمين» للتخلص من الكيست Cyst، فتناولته في اليوم الخامس من انتهاء الدورة الشهرية، واكتفيتُ بأربع حباتٍ فقط، ثم أوقفته بسبب الألم في ثدييَّ.

وعندما توقفتُ عن تناوله، نزل عليَّ دم، واستمر نزوله إلى موعد الدورة الشهرية الجديدة، فكنت أعتبر الدم الذي نزل بعد إيقاف الدواء استحاضةً، وكنت أصلي وألتزم بواجباتي الدينية.

والآن، بعد أن استمر نزول الدم وحان موعد دورتي الجديدة، فهل أعتبره حيضًا وأتوقف عن الصلاة، أم أعتبره استحاضةً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ حميدية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكِ -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

من الناحية الشرعية؛ نزول الدم في المرأة إذا كان قد انقطع مدة خمسة عشر يومًا؛ فإن الأصل أنه حيضٌ، وإن كان متقدمًا عن زمن العادة، وهذا بشرط ألا يزيد عن خمسة عشر يومًا.

أمَّا إذا زاد مجموع الدم عن خمسة عشر يومًا؛ فهنا يتبين للمرأة أنها مستحاضةٌ، وما دامت عندكِ دورةٌ منتظمةٌ تعرفينها؛ فإنه إذا زاد مجموع الدم عندكِ عن خمسة عشر يومًا؛ حينها اعتبري أيام العادة فقط هي الحيض، وما زاد عن أيام العادة فهو استحاضةٌ.

وأمَّا قبل الوصول إلى خمسة عشر يومًا؛ فإن الأصل أنه حيضٌ، تمتنعين فيه عن الصوم والصلاة، ونرجو -إن شاء الله- أن يكون الجواب واضحًا.

------------------------------------------------------------
انتهت إجابة الشيخ الدكتور/ أحمد سعيد الفودعي، مستشار الشؤون الأسرية والتربوية.
وتليها إجابة الدكتورة/ منصورة فواز سالم، طب أمراض النساء والولادة وطب الأسرة.
------------------------------------------------------------

مرحبًا بكِ في موقع إسلام ويب، وندعو الله لكِ بالصحة والعافية.

الأخت الكريمة، متلازمة تكيس المبايض (PCOS) التي تحاول الطبيبة علاجكِ منها من خلال وصف حبوب منع الحمل هي عبارةٌ عن اضطرابٍ في الدورة الشهرية، ووزنٍ زائدٍ أو سمنةٍ، وشعرٍ في الوجه والصدر، وحبوب في الوجه؛ بسبب ارتفاع هرمون الذكورة، وثقلٍ في الثديين؛ بسبب ارتفاع هرمون الحليب.

وتناول حبوب منع الحمل لأربعة أيامٍ ثم التوقف عن تناولها يؤدي إلى نزول دمٍ من الرحم؛ لأن أوردة وشرايين بطانة الرحم ما زالت رخوةً، ولم يكتمل بناؤها، خصوصًا وأن الدورة مضطربةٌ عندكِ وغير منتظمةٍ، ولذلكَ استمر الدم في النزول لفترةٍ طويلةٍ.

والثقل والألم في الثديين الذي أوقفتِ حبوب "ياسمين - Yasmin" من أجله قد يكون بسبب ارتفاع هرمون الحليب، وليس بسبب تناول حبوب منع الحمل، ولذلكَ يجب فحص هرمون الحليب (Prolactin)، وفي حال ارتفاعه يمكنكِ تناول علاجٍ لخفض ذلكَ الهرمون، ويسمى "دوستينكس - Dostinex" (0.25 ملغ) مرتين في الأسبوع؛ حتى ينخفض هرمون الحليب، ويختفي الثقل والألم في الثديين.

ولوقف التكيس وعلاجه؛ يجب تناول حبوب منع الحمل التي وصفتها الطبيبة لمدة 21 يومًا دون توقفٍ حتى نهاية الشريط، ثم التوقف للسماح للدورة بالنزول، ثم تناول الشريط التالي، وفي حال زيادة الوزن عليكِ بالصيام الشرعي أو الصيام المتقطع (عشاءٌ مبكرٌ وإفطارٌ متأخرٌ في اليوم التالي)، وتقليل كمية الطعام أثناء فترات تناوله، خصوصًا الحلويات والمشروبات الغازية، وتجنب الوصول إلى مرحلة الشبع.

وللمساعدة في علاج التكيس؛ يمكنكِ تناول حبوب "جلوكوفاج - Glucophage" (500 ملغ) مرتين في اليوم بعد الغداء والعشاء؛ التي تحسن من مقاومة الإنسولين في الدم، وتساعد بالتالي على حرق ما زاد من السكر، والمساعدة في إنقاص الوزن، وعلاج تكيس المبايض، وبالتالي انتظام الدورة الشهرية، ويمكنكِ العودة إلى الكتابة إلى موقع إسلام ويب مرةً أخرى، وسوف نجيب على تساؤلاتكِ إن شاء الله.

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً