السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبلغ من العمر (40) عامًا، وأنا متزوج منذ عشر سنوات، ولديَّ ولدٌ وبنت، ومتعلقٌ بهما، والحمد لله أعيش حياةً هادئة.
قبل أن أتزوج بأربع عشرة سنة، كنتُ على معرفةٍ بفتاةٍ أخرى، وكانت لها ظروفٌ صحية، إذ تعرضت وهي طفلةٌ لحادثٍ أدى إلى بتر إحدى قدميها، وأصبحت تعيش باستخدام جهازٍ تعويضي.
وقد أحببتها جدًّا، ووعدتها بالزواج، وألَّا أتخلى عنها، لكن أهلي عارضوا هذا الزواج بشدة، فتقدمتُ لخطبتها من غير أهلي، إلَّا أن والدتها رفضت بشدة أن أتزوجها من غير حضور أهلي، فتركتها؛ لأنني رفضتُ الزواج منها من غير ولي.
وطوال هذه السنوات، لم أتوقف عن حبها والتفكير فيها، حتى عادت إلى التواصل معي منذ شهرين، وأخبرتني بأنها أصبحت وحيدةً تمامًا؛ فقد توفي والداها، وتزوج إخوتها وسافروا إلى خارج مصر، ولم يعد هناك أحدٌ يقف بجانبها، وهي تحتاج إليَّ بشدة؛ مما زاد قلقي عليها وتعلقي بها.
فأصبحتُ أتواصل معها للاطمئنان عليها، لكن قلبي ما زال متعلقًا بها، وقد صارحت زوجتي برغبتي في الزواج منها، لكنها رفضت بشدة، وطلبت مني الانفصال عنها، وأعلنت أنها ستأخذ الأولاد إذا تزوجتها.
فهل أكون آثمًا في حق أسرتي إذا تزوجتها وأصرت زوجتي على الانفصال وذلك أيضًا خوفًا من الوقوع فيما حرَّم الله؟ فأنا لا أستطيع أن أترك الثانية وحيدةً في الدنيا، ولا يقبل قلبي أو عقلي أن أدير لها ظهري ولا أبالي بحالها، وأنا أعيش طوال عمري بشعورٍ من الذنب؛ لأنني تركتها.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

