السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أسأل عن حالة شخصية تؤلمني منذ سنوات، وأرجو أن يكون الجواب مبنيًا على الكتاب والسنة وأقوال أهل العلم.
أنا امرأة ابتُليتُ بميول ومشاعر عاطفية قوية تجاه امرأة، ولم أختر هذه المشاعر، لكنها تطورت إلى تعلق شديد استمر لسنوات، وقد وقعتُ في فعل محرم بسبب هذا التعلق، ثم منَّ الله عليَّ بالتوبة والندم، وابتعدتُ عن هذه المرأة وعن ذلك الفعل، ولا أريد العودة إليه، وأحاول التقرب إلى الله ومجاهدة نفسي.
لكن رغم الابتعاد والدعاء المستمر، ما زالت هذه المشاعر وهذا التعلق موجودين بقوة؛ وهذا يسبب لي ألمًا يوميًا ووحدة شديدة، وقد دعوتُ الله كثيرًا أن يخرج هذه المرأة من قلبي وأن يعوضني خيرًا، لكنني لا أرى تغيرًا واضحًا، وأحيانًا أخاف أن أكون مقصرة، أو أن الله لم يقبل توبتي بسبب بقاء هذه المشاعر.
وأنا أعلم أنني أخطأتُ في الفعل وأتحمل مسؤوليتي عنه، لكنني أتساءل عن المشاعر التي لم أخترها، وعن كيفية التعامل معها بما يرضي الله، فأنا في النهاية إنسانة أحتاج إلى المحبة والأنس والصحبة والاستقرار، وقد أصبحت الوحدة مؤلمة جدًا بالنسبة إليَّ، ولا أريد أن يدفعني هذا الألم إلى القنوط من رحمة الله أو العودة إلى الحرام.
• هل يؤاخذ الإنسان على المشاعر التي لم يخترها إذا جاهد نفسه ولم يعمل بمقتضاها؟
• هل بقاء هذه المشاعر بعد التوبة يعني أن توبتي ناقصة؟
• كيف أتعامل مع هذا الابتلاء بطريقة ترضي الله، دون أن أقنط من رحمته أو أعود إلى الحرام؟
• هل يمكن أن يزول هذا التعلق مع الوقت والعلاج النفسي المناسب؟
• هل يمكن أن يكون الزواج من رجل طريقًا إلى بداية جديدة، أم لا ينبغي لي الإقدام عليه ما دامت هذه المشاعر وهذا التعلق لم يُحلا، حتى لا أظلم شخصًا آخر؟
• كيف أعيش هذه المرحلة، وأجاهد نفسي، وأحافظ على أملي في رحمة الله، وأبني حياة فيها مودة واحتواء بطريقة حلال؟
وجزاكم الله خيرًا.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

