السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا إنسان مثل أي إنسان، أُخطئ، لكنني ملتزم بصلاتي، وأجاهد أهوائي بما أستطيع، والله يعلم أنني لا أستطيع أن آكل وأعرف أن هناك أناسًا جائعين دون أن أساعدهم بما أستطيع، خالصًا لوجه الله تعالى، وبفضل الله، أجاهد نفسي باستمرار في الصدقة، وأحب تقديمها وأرغب في ذلك ابتغاء مرضاة الله، سواء أكانت لإنسان أم لحيوان.
يشهد الله أنني مثقل بالهموم، والديون، والفقر، والقهر، وقلة العمل، والمرض، ولا أعترض على حكم الله، لكنني إنسان ضعيف، وقد تعبت، فلستُ صحابيًّا، ولا نبيًّا حتى أتحمل كل هذا، وحتى في عملي، أقسم بالله أنني أجاهد نفسي ألّا أكذب، حتى لو خسرت عميلًا، أو مالًا قد أحصل عليه، ابتغاء وجه الله أولًا، وأدعو الله دائمًا، وأجاهد نفسي على الذكر باستمرار، وأعامل زوجتي وابني بما يرضي الله، لكنني أشعر بالعجز دائمًا بسبب ضيق الحال، حتى شعرت بأنني أصبحت بلا كرامة أمام ابني وزوجتي ونفسي.
أنا لا أكفر -حاشا لله- ولكن هل يرضى الله بحالي هذه؟ أقسم بالله إنني أريد أن أبكي كل ليلة من شدة القهر، ولم أتمنَّ الغنى يومًا، ولم أنظر يومًا إلى مال أحد، ولكن كل ما أريده هو أن أكفي عائلتي، وأن أنام دون ذلّ الدَّين الذي أرهقني سنوات، ومنه دَين إيجار البيت.
لو سمحتم، أريد ردًّا يطفئ النار التي بداخلي ويخفف عني هذا القهر، فأنا أعلم معنى الصبر وثوابه وعقاب عدم الصبر، وأعلم أن الله قد يمتحنني، لكنني أعلم أيضًا أن ما أمر به قد يكون عقابًا، ولا أعرف على ماذا، لقد أصبحت مرهقًا، وأقسم برب العزة أنه لولا خوفي من جهنم لَمَا ترددت في الانتحار، فشعور القهر قاتل، بل إنه أشد إيلامًا من قهر الموت.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

