السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.
زوجتي حامل، وقد وضعت طفلها قبل أيام، ولم يتبقَّ على ولادتها سوى أسبوع عندما جاءت أختها للإقامة معنا، فاستقبلناها وأكرمناها، ووفرت لها ما تحتاجه من حليب وحفاضات؛ رغبةً مني في إظهار الاحترام والتقدير لها.
أسكن مع أبي وأمي، وقد اتفقت مع زوجتي على ذلك قبل الزواج، وكانت على علم بظروفي، وأمي لا تجلس مع أهل زوجتي كثيرًا لانشغالها بالعمل ورعاية ابنة بنتها، لكنها رحبت بهم وكانت تطبخ لهم ما يحتاجونه.
بدأت أخت زوجتي تعاتبها وتسألها عن سبب عدم جلوسي معهم كثيرًا، وعن عدم قولي «مع السلامة» عند خروجي إلى العمل، مع أنني لا أعتاد قول ذلك حتى لزوجتي، فحاولت مراعاة رغبتها، وصرت أجلس معهم وأتناول الإفطار قليلًا.
وبعد ولادة زوجتي، حضرت أمها وجدتها، وبدأن يسألن زوجتي عن سبب عدم جلوس أمي معهن وتناول الطعام معهن، رغم أن أمي أوضحت لهن أنها مشغولة، وكانت تحرص على إعداد الطعام لهن.
وفي إحدى المرات، كنت جالسًا مع أهل زوجتي، فطلبت مني أختها إحضار الحليب، فوافقتها، لكنني انشغلت بالحديث ونسيت، فعادت وطلبت من أبيها إحضاره بنبرة شعرت أنها تحمل إساءة إليَّ، وكأنها تتعمد إظهار تقصيري أمام أهلها، مع أنني لم أنسَ إلا بسبب انشغالي بالحديث معهم.
بعد ذلك، شعرت بأن معاملتها لي قد تغيرت، رغم أنني كنت أحرص على إكرامها، حتى إنها كانت تنام مع زوجتي وطفلها الصغير في غرفة نومي، كما بدأت أشعر بأنها تتحدث مع زوجتي عني بطريقة غير مريحة.
ومع مرور الأيام، بدأت زوجتي تعاتبني لأنني لم أستشرها في أمور العقيقة، واتهمتني بأنني أستشير أمي ولا أهتم بها أو بعائلتها، فحاولت الحفاظ على هدوئي، ووضعت حدودًا في تعاملي مع أختها، لكن ذلك لم يعجبها.
وعندما أرادت أخت زوجتي الرحيل، ثارت وصرخت قائلة: «لم يُولد بعد من سيفصلني عن أختي»!، ورفعت يديها، وساندتها زوجتي ضدي، فشعرت بأنهما تحملانني مسؤولية الخلاف، وعندما حضر زوجها ليأخذها، قالت بطريقة استفزازية: «أقيموا حفلة»، فلم أرد عليها.
والآن، أصبحت أنا وزوجتي لا نتحدث بسبب ما حدث، ولا أعرف كيف أتعامل مع هذا الموقف، وأخشى أن تتفاقم الخلافات بيننا بسبب تدخل أختها في حياتنا الزوجية.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

