الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر القلق النفسي البسيط على آلام الصدر وغيرها

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أنا امرأة متزوجة ولي ثلاثة من الأولاد، أبلغ من العمر 27 سنة، قبل أيام شعرت ليلاً ببرد شديد مع العلم أن درجة الحرارة في الصيف عندنا عالية جداً، وكذلك ثقل لساني، والفم لا أستطيع فتحه، وأحس بأن جسمي لا يساعدني، أي: نحول في الجسم.

أخذوني إلى الطبيب وهو طبيب عام، فحص الضغط وقال: إنه طبيعي، ولكن قال لي: إن دقات القلب سريعة، حيث بلغت (100) دقة في الدقيقة.

أرجعوني إلى البيت وأنا أرتجف، وفي الصباح شعرت بتحسن ولكن أشعر بألم في صدري وكذلك ثقل اللسان، وبعد ثلاثة أيام ذهبت إلى دكتورة فعملت لي تخطيطاً للقلب وأظهر التخطيط أنني سليمة، وقالت الدكتورة: إنه لا يوجد شيء في التخطيط، ولكن أنا إلى الآن أشعر بألم في صدري (الجهة اليسرى)، ليس دائماً، ولكن بفترات متواصلة، وكذلك أحس بتعب لأي مجهود أقوم به.

ملاحظة: قبل ثلاث سنوات وأنا مع زوجي وأطفالي حصل لنا حادث انقلاب سيارة، والحمد لله؛ خرجنا كلنا من غير إصابات ولا أي شيء، فهل له علاقة بما أشكو.

وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ ملاك عايش حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله فقد تأكدت أنك سليمة فيما يخص صحتك الجسدية، وهنالك أدلة ومؤشرات كتيرة تدل أن الذي حدث لك هو نوبة من نوبات القلق النفسي، والذي ربما يكون مرتبطاً بظرف أو حدث معين ربما يكون بسيطاً في محتواه ولكن نتج عنه هذا التفاعل النفسي البسيط.

القلق هو واحد من الطاقات والعواطف الإنسانية، وهو يعتبر أمراً إيجابياً إذا كان بالمستوى والصورة المعقولة، ولكن ربما يصل للدرجة المرضية إذا كان بخلاف ذلك.

عموماً: حالتك هي قلق نفسي بسيط، وآلام الصدر التي تنتابك هي ناتجة من تقلصات عضلية حيث يعرف أن التوتر النفسي قد يؤدي إلى توتر عضلي، وأكثر عضلات الجسم تأثراً هي عضلات الصدر.

أيتها الأخت الفاضلة! أرجو اتباع الخطوات التالية للتخلص من هذا القلق:

1) لابد أن تكوني إيجابية ومتفائلة في تفكيرك.

2) عليك بالتعبير عما يجيش بداخل نفسك أولاً بأول، حيث إن السكوت على بعض الأمور وإن كانت بسيطة قد يؤدي إلى تراكمات نفسية سلبية، هذا النوع من العلاج يعرف بـ ( التفريغ النفسي ).

3) أرجو أن تمارسي أي نوع من تمارين الاسترخاء، مثل تمارين التنفس، وكيفيتها: هي أن تستلقي في مكان هادئ مع التأمل في أمر طيب، قومي بإغماض عينيك وفتح الفم قليلاً، ثم خذي نفساً عميقاً وبطيئاً عن طريق الأنف إلى أن يمتلئ الصدر وترتفع البطن، ثم قومي بعد ذلك بالقبض على الهواء في الصدر لمدة قصيرة، ثم قومي بإخراج الهواء بنفس البطء والشدة، كرري هذا التمرين 4 إلى 5 مرات في كل جلسة بمعدل مرتين في اليوم.

4) عليك بتنظيم وقتك والاهتمام بالعبادات والواجبات الدينية والزوجية والاجتماعية، فهي تحرق طاقات التوتر الداخلي وتؤدي إلى الانبساط والانشراح بإذن الله تعالى.

5) سأصف لك أحد الأدوية البسيطة والسليمة والفعالة جداً بإذن الله تعالى الفعالة في علاج القلق، الدواء يعرف باسم (موتيفال)، أرجو أن تبدئي في تناوله بمعدل حبة واحدة ليلاً لمدة أسبوع، ثم ترفعي الجرعة إلى حبة صباحاً ومساء لمدة شهرين، ثم تخفضيها إلى حبة واحدة ليلاً لمدة شهر.

أرجو اتباع الإرشادات السابقة وتناول الدواء الموصوف وسوف تجدين بإذن الله تعالى أن القلق قد زال، وكذلك آلام الصدر المصاحبة.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً