الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التغذية الصحية والوقاية من الأمراض

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بداية: كل عام وأنت بخير بمناسبة قدوم شهر رمضان

ثانياً: أنا الآن في أواخر العشرينيات، وكما هو معلوم أن كل مرحلة عمرية لها طعامها الخاص لذلك أريد أن أعرف ما هو النظام الخاص لي وأنا في العمر 27 لكي أحافظ على نفسي وأتجنب الأمراض؟ وكما قيل: الوقاية خير من العلاج، وكذلك بالنسبة للفحوصات ما هي المناسبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالتغذية الصحية واجبة في كل سنين العمر، فإنه يمكننا التخفيف من خطر الإصابة بمرض الوعاء القلبي والسرطان من خلال الاختيار الصحيح للطعام الذي تتناوله، وخاصة إذا ابتدأنا مبكراً.

ولابد أن تضع في حسبانك أنّ تناولك لغذاء صحي لا يشبه الحمية الغذائية، فالغذاء الصحي يساعدك على الحصول على الطعام المغذي الذي تحتاج إليه لصحة جسمك، وفي الوقت نفسه تتناول الطعام غير المغذي ولكن باعتدال.

ولكن على رغم أنه لا يوجد غذاء معين يضمن لك عدم تعرضك لنوبة أو لسكتة قلبية أو للسرطان، فما تتناوله من طعام يؤثر على صحتك.

هناك 7 نصائح للتغذية الصحية السليمة، وهي:

- تناول مختلف أنواع الأطعمة المحافظة على وزنك وأن تتجنب تناول الدهون بكثرة.

- تناول طعام يحتوي على نسبة كافية من النشا والألياف، وعدم الإكثار من السكر، وعدم تناول المزيد من الصوديوم.

وتشكل النصيحتان الأوليتان وهما: التنويع من الطعام الذي تتناوله للحصول على أكبر قدر ممكن من المواد المغذية والمحافظة على وزنك عبر تناول مقدار كاف من السعرات الحرارية - التي لا يجب ألا تزيد عن الحاجة - أساس الطعام الصحي.

والتغذية السليمة وحدها لا تكفي في المحافظة على صحة جسدك، فممارسة التمارين الرياضية نشاط حيوي للوصول إلى هذا الهدف، ومن المهم أيضاً أخذ مقدار من الراحة والتعامل الصحيح مع التوتر، في حين أن الفحوصات الأولية تشكل عنصراً أساسياً وأولياً في الكشف المبكر عن السرطان أو أمراض القلب.

وهناك ثلاثة عوامل خطيرة مرتبطة بأمراض القلب التي هي في الأعم الأغلب تحت السيطرة: التدخين، زيادة نسبة الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.

وتؤثر كمية الدهون والكوليسترول المشبعة والموجودة في أطعمة كثيرة بصورة كبيرة على مستوى الكوليسترول في الدم، الذي يمكن تخفيفه عن طريق أكل أطعمة تحتوي على نسبة قليلة من الدهون المشبعة الموجودة بصورة رئيسية في منتجات الحيوانات من قبيل: اللحم، الزبدة، الحليب الكامل الدسم، الكريمة، الجبن، والآيس كريم.

كما توجد بعض الدهون في الخضروات؛ إذ تعتبر دهوناً عالية التشبع، من قبيل زيت جوز الهند، زبدة الكاكاو، نواة وزيت النخيل، كما يجب تقليل نسبة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول الموجود فقط في المنتجات الحيوانية، والبيض، واللحم، والدواجن، والسمك، ومنتجات الألبان، ويشار إلى أن الأطعمة النباتية من قبيل الحبوب، وحبوب الدقيق، والجوز، والبذور، لا تحتوي على الكوليسترول.

ويأتي معظم الصوديوم الذي يتناوله الأفراد من الملح إذ أن ملعقة واحدة منه تحتوي على غرامين من الصوديوم، وقد أثبتت الأبحاث أنه عندما ينخفض مقدار الملح في غذاء الأفراد الذي يعانون من ارتفاع ضغط الدم، سيخفّض ضغط دمهم.

ومن المعروف أن ارتفاع ضغط الدم وزيادة نسبة الكوليسترول والسكري، وأمراض القلب، لها صلة وثيقة بالسمنة، وقد ارتبط مرض السرطان بالبدانة المفرطة، ما يعني إنه إذا كنت بدينا، فقد يقلل تخفيفك لوزنك من فرص إصابتك بهذه الأمراض أو الحالات المرضية الخطيرة.

وكميات الألياف المنصوح بها يومياً بين 20 إلى 30 غراما، ومن مصادرها الجيدة الخبز الأسمر، وخبز النخالة، وحبوب دقيق القمح، والبازلا المطبوخة والمجففة والفاصوليا والفواكه.

وقد ارتبط الغذاء ذو المقدار العالي من الدهون ببعض أنواع السرطانات، وخصوصاً سرطان الثدي والقولون والغشاء الباطني للرحم، وتشير بعض الدراسات إلى أن الدهون قد تلعب دور المحفز لمرض السرطان، الذي بدوره يسارع من إصابة المرء به.

هناك بعض الأدلة تثبت أن الأغذية الغنية بفيتامين أ وفيتامين ج والبيتاجزرين مواد تتحول إلى فيتامين أ في الجسم قد تساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أمراض السرطان؛ لذلك من الأفضل أن يشتمل الغذاء على أنواع كثيرة من الطعام الغني بالفيتامينات بدلا من الاعتماد على الفيتامينات المعبأة.

ومن مصادر فيتامين (أ) الخضروات الصفراء والبرتقالية من قبيل الجزر واليقطين والفواكه الصفراء البرتقالية من قبيل الخوخ والمانجو، ويكمن فيتامين ج أو سي في الخضراوات الورقية الخضراء الغامقة من قبيل اللفت، السبانخ، البقلة المائية، البروكلي، الهليون، والطماطم، ومصادر فيتامين ج أو سي في الفواكه وهي البرتقال، الليمون، ليمون الجنة "الجريب فروت"، الخوخ، التوت والبطيخ الأصفر.

ومن ناحية أخرى فإن الخضروات تساعد في الوقاية من سرطان القولون، وهذه الخضروات مصدر جيد للألياف، الفيتامينات والمعادن.

وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً