الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاحتفاظ بالأغراض المشتراة بفوائد البنوك الربوية

السؤال

ما هو حكم كل ما تم شراؤه بأموال فوائد البنوك، والتي أعلم أنها فى حكم الربا، مثل الملابس والأجهزة، بالإضافه إلى شراء سيارة من البنوك بضمان المال فى البنك، والذي يدر فوائد حيث قمت بدفع مبلغ 50 ألفا مقدما والباقي قام البنك بإكماله، حيث إن البنك قدم طلب عرضين للسعر، وفى النهايه قام بإعطاء شيك لوالدي باسم صاحب المعرض، وكان بالفعل يمتلكا السيارة. فكيف لوالدي التخلص من الأموال الربوية؟ أرجوكم أفيدوني بالجواب القاطع ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالفوائد الربوية لا يجوز للمرء تملكها، ويجب إنفاقها في مصالح المسلمين، وهي ما يشترك المسلمون فيه كرصف الطرق وإنشاء الجسور وبناء المدارس ودور الأيتام ونحو ذلك، أو يتصدق بها على الفقراء والمساكين. وإذا اشترى الإنسان شيئاً بهذه الأموال الربوية أو كان المال الربوي جزءاً من ثمن شيء اشتراه وجب عليه التخلص من قدر المال الربوي في المصارف المذكورة، وجاز له أن يحتفظ بما اشتراه، وراجع في تفصيل ذلك الفتوى رقم: 98174 والفتاوى المحال عليها بها.

أما السيارة المشتراة إذا كان قد تم استخدام الفوائد الربوية في دفع جزء من ثمنها، فالواجب التخلص من قدر الفوائد الربوية على ما سلف بيانه.

أما إذا كان مقصودك أن شراء السيارة تم عن طريق ما يعرف ببيع المرابحة للآمر بالشراء، فهذا البيع الذي وردت صورته في السؤال يظهر لنا أنه لم تتوافر فيه الضوابط الشرعية، ولم يمتلك البنك السيارة في الحقيقة، وإنما الأمر مجرد حيلة على القرض الربوي، ولا حرج في هذه الحالة من الانتفاع بالسيارة، ولا يجب إلا التخلص من مقدار الفوائد الربوية المدفوعة في ثمن السيارة مع التوبة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني