الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوصاه والده بشراء بيته بعد موته

السؤال

ما الحكم في أبي الذي وصاني بشراء بيته بعد موته وإعطاء حق أخواتي ولا أتركه لأحد غريب ولكن ليس عندي مقدرة ولا أريد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمثل هذه الوصية يستحب الوفاء بها ولا يجب.

جاء في فتاوى الأزهر: ومن البر بالوالدين تنفيذ وصيتهما بعد موتهما، لحديث أبي داود وابن ماجه وابن حبان أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم : هل بقي من بر أبوي شىء بعد موتهما؟ فقال: نعم ، الصلاة عليهما -أى الدعاء والاستغفار لهما- ، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما .

وإنفاذ عهدهما من بعدهما قد يراد به أن ينفذ الولد العهود التى تعهد بها والداه لغيرهما من الناس ولم يستطيعا تنفيذها قبل الموت، كالديون مثلا، وقد يراد تنفيذ العهود والوعود التى عهد الوالدان للولد أن ينفذها بعد الموت، لكن ذلك كله فى الشىء الواجب فيكون التنفيذ واجبا، وفى المندوب يكون التنفيذ مندوبا. انتهى.

وما دمت لا تقدر على هذا فلا حرج عليك إن شاء الله .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني