الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزواج من فتاة زنت بقصد الستر عليها

السؤال

عمري 37 عاما، على قدر من الالتزام ولله الحمد- متزوج ولله الحمد - ولم أرتكب كبيرة تغضب الله طول حياتي، ولكن أبحث عن زوجه ثانية، ساقني القدر إلى فتاة يتيمة، عمرها 23 عاما، تعرفت عليها عن طريق الانترنت فقط حتى الآن، علمت أنها يتيمة الأب، منذ كان عمرها 13 عاما، وأخبرتني بأنها في عمر 19 سنة وقعت في الزنا مع شاب من عمرها، ومن وقت فقدان عذريتها لا يعلم أحد من أهلها بذلك، وهي أرادت التوبة، وأرادت مني الزواج كي أستر عليها، وأنا أشعر أنها صادقة باذن الله، وهي طبعا غير محجبة، وبفضل الله أقنعتها بالحجاب والطاعة، بفضل الله تبدل حالها، وقالت لي إن أحدا من أهلها لم يعلمها شيئا من أمور دينها. فهل إذا تزوجتها يكون لي أجر. أفيدونا أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا تزوجتها بنية الستر عليها وإعفافها فإنك تؤجر على ذلك بإذن الله تعالى. ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى. ويشترط للزواج من الزانية أن تتوب توبة صادقة، وأن تستبرأ من الزنى بثلاث حيض أو بحيضة فقط على خلاف عند أهل العلم. وراجع الفتوى رقم : 34486.

واعلم أن الزواج عن طريق الانترنت تكتنفه كثير من المخاطر في الغالب، فلا بد من التأكد من دين الفتاة وخلقها، ويكون ذلك بسؤال الثقات ممن لهم معرفة بها، وعليك بالكيس والتعقل، وعدم الانجرار وراء العاطفة فحسب، ولا ينبغي أن تقدم على الزواج منها إلا إذا التزمت بالحجاب، فإن المرأة قد تدفعها الحاجة إلى الزواج إلى إبداء الموافقة على الالتزام به، ثم إذا حصل لها ما أرادت رفضت الالتزام به. ولا يخفى أن الحجاب فريضة شرعية على المرأة، لا يجوز لها التفريط فيها، وفيه صيانة لها عن أن يتعرض لها الفساق بالأذى. وراجع الفتوى رقم : 2595.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني