الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زخرفة يد المرأة و نقشها بالحناء وهل هو خاص بالمتزوجة
رقم الفتوى: 168941

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 محرم 1433 هـ - 7-12-2011 م
  • التقييم:
101979 0 385

السؤال

بارك الله فيكم , عندي أسئلة صغيرة لحضرتكم عن الحناء:
1- هل الحناء مستحبة أم سنة ؟
2- وهل الحناء بالنقش والزخرفة لغير المتزوجة حرام ؟
3- وإذا وضعت امرأة متزوجة الحناء ( لزوجها ) طبعا بزخرفة و النقش وخرجت إلى مكان معين ( السوق ) ونظر إليها أجانب عنها , هل تأثم ؟ هل تعتبر فتنة ؟
4- و نهى الصحابي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النقش وتطريفها, النقش هو الزخرفة أليس كذلك ؟ لكن المقصود بتطريفها , هل المقصود أن تضع الحناء على أطراف أصابعها ..؟ أجيبوني بارك الله فيكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن استعمال المرأة للحناء بالنقش وبغيره من الزينة التي أباح الله تعالى للمرأة بل ربما يكون ذلك مطلوبا منها شرعا على جهة الاستحباب أو السنة، وذلك لما رواه الإمام أحمد في المسند عن ضمرة بن سعيد عن جدته عن امرأة من نسائه قال وقد كانت صلت القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: اختضبي، تترك إحداكن الخضاب حتى تكون يدها كيد الرجل، قالت: فما تركت الخضاب حتى لقيت الله- عز وجل- وان كانت لتختضب وإنها لابنة ثمانين. والحديث تكلم أهل العلم في سنده.
ولما رواه أبو داود و النسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال: ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟ قالت : بل امرأة . قال صلى الله عليه وسلم : لو كنت امرأة لغيرت أظفارك يعني بالحناء. حسنه الألباني .
والحناء من الزينة التي يجب على المرأة سترها عمن لا يحل له النظر إلى زينتها من الرجال الأجانب لدخولها في عموم قوله تعالى: "وَلَا يُبْدِينَ زِنَتَهُنَّ" لأنها يمكن سترها بالقفازين وغيرهما عند الحاجة.
وأما ما ذكره السائل من نهي عمر- رضي الله عنه- عن النقش والتطريف فقد رواه عبد الرزاق في مصنفه عن أبي العلاء بن عبد الله بن شخير قال حدثتني امرأة أنها سمعت عمر بن الخطاب وهو يخطب وهو يقول: يا معشر النساء إذا اختضبتن فإياكن النقش والتطريف ولتخضب إحداكن يديها إلى هذا وأشار إلى موضع السوار.

وعلق الحافظ في تلخيص الحبير على الآثار الواردة في النهي عن النقش والتطريف بقوله: وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ بَلْ حَدِيثُ عِصْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ .. عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ فِيهِ لَغَيَّرْت أَظْفَارَك يَدُلُّ عَلَى الْجَوَاز... إلا أن المصنف نظر إلى المعنى في حال الإحرام خاصة لأنها إنما أمرت بخضب يديها لتستر بشرتها فإذا أخضبت طرفا منها لم يحصل تمام التستر وأيضا ففي النقش والتطريف فتنة وقد أمرت بالكشف في الإحرام.

 ولذلك فإن مجرد النقش والزخرفة.. ليس بحرام، ولكنه يكره عند بعض أهل العلم.

فقد جاء في الإنصاف للمرداوي الحنبلي: ويكره النقش والتطريف . ذكره الأصحاب.

والحاصل أن الخضاب مشروع للمرأة المتزوجة وغيرها، وأن النقش ليس بحرام ما دامت صاحبته ملتزمة بالآداب الشرعية كما أشرنا.
وانظر الفتاوى أرقام : 5399، 18544، 110644. للمزيد من الفائدة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: