الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجب الصيام على الكبير الهرم ضعيف الإدراك

السؤال

هل يجب الصيام على كبير السن، مع العلم أنه ينسى جزء من الصلاة لا يتذكر الركوع ولا السجود، وأحيانا ينسى سورة الفاتحة يقرأ جزء منها وينسى الباقي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعقل هو مناط التكاليف الشرعية وعليه مدارها. جاء في الموسوعة الفقهية: أجمع الفقهاء على أن العقل هو مناط التكليف في الإنسان، فلا تجب عبادة من صلاة أو صيام أو حج أو جهاد أو غيرها على من لا عقل له كالمجنون وإن كان مسلما بالغا، لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل. انتهى.

وعلى هذا فإذا كان كبير السن قد فقد عقله بالكلية فقد سقطت عنه التكاليف الشرعية بما فيها الصيام، وبالتالي فلا إطعام عليه ولا قضاء، أما إن كان عقله معه فإن كان قادرا على الصيام فإنه يجب عليه، وإن كان عاجزا عنه عجزا لا يرجى زواله فعليه فدية عن كل يوم وقدرها 750 غراماً تقريباً تدفع للفقراء عن كل يوم من أيام رمضان. وراجع الفتوى رقم : 113006 والفتوى رقم : 28409 .

وبخصوص الصلاة فإنها لا تسقط عن المكلف ما دام عقله معه فإذا ذهب عقله سقطت عنه، وبالتالي فإذا كان الشخص المذكور على حال لا يبقى معه إدراكه مدة تكفي لأداء الصلاة -كما هو ظاهر سؤالك-فقد سقطت عنه الصلاة لاختلاط عقله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني