الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الخوف الذي يسوغ التخلف عن الصلاة جماعة

السؤال

ما حكم من يصلي الفجر في البيت لأن المسجد بعيد عن المنزل والسبب هو أننا اثنان في البيت المعني أنا والزوجة وعندما أتركها لوحدها تخاف؟وأشكركم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فصلاة الجماعة في المسجد واجبة، كما سبق بيان ذلك في الفتوى رقم: 1798، والفتوى رقم: 11306.
وينبغي لك أن تبعث في نفس زوجتك الشجاعة واليقين والتوكل على الله تعالى والاستعانة به، وألا تخاف إلا من الله، لأنه يقول: (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [التوبة:51].
وقال تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران:175].
وهذا كله إذا كان البلد آمناً، إما إذا كان غير آمن وخشيت زوجتك على نفسها ومنزلها من اعتداء اللصوص أو المفسدين، فعليك أن تصلي معها في البيت دفعاً للضرر، ولكن يجب أن يكون الخوف مستنداً إلى سبب متوقع توقعاً غالباً على الظن.
أما إذا كان مجرد أوهام ووساوس فلا يسوغ لك التخلف عن صلاة الجماعة في المسجد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني