السؤال
أعيش في إحدى الدول الإسلامية الآسيوية التي يكثر فيها ما يسميه البعض الجنس الثالث، وهو جسد امرأة بالكامل ما عدا الجهاز التناسلي، فهو ذكري، وللأسف هناك الكثير ممن يقعون في ممارسة الجنس مع هؤلاء، وقد ثارت جدالات كثيرة إن كان ذلك يندرج تحت اللواطة أم الزنا، وما هي عقوبة الفاعل والمفعول به، نرجو الإفادة في ذلك.
جزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلعلك تسأل عما يسمى بالعبور الجنسي (Transgender): شخص يمتلك جسد امرأة (غالباً نتيجة عمليات التجميل والعلاجات الهرمونية) مع الاحتفاظ بالعضو الذكري لعدم إجراء جراحة تحويل نهائية.
فهذه الانتكاسة والشذوذ عن الفطرة، هي نوع من الفاحشة التي هي اللواط، وأصحابها اللوطية، وهم على الوصف الذي أشرت إليه، ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء. وفي رواية: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء.
وحد من ارتكب الفاحشة هو القتل عند سائر أهل العلم، وكذلك المفعول به -إن كان مطاوعا-؛ لما روى أحمد في المسند، وأبي داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به..
وننبه إلى أن الحدود لا يقيمه على أصحابها إلا السلطان فهو وحده المخول بذالك.
وأما عن التعامل مع هؤلاء، فيجب الحذر من مخالطتهم عموما، ومعاملتهم على أي وجه من وجوه الريبة لا تجوز لأنها من قبيل اللواط . وسيان في ذلك التمتع بالنظر إليهم أو بالملامسة والمداعبة، وأحرى بممارسة الفاحشة.
قال ابن الحاج في المدخل: اللوطية على ثلاث مراتب: طائفة تتمتع بالنظر، وهو محرم، لأن النظرة إلى الأمرد بشهوة حرام إجماعا، بل صحح بعض العلماء أنه محرم وإن كان بغير شهوة. والطائفة الثانية يتمتعون بالملاعبة والمباسطة والمعانقة وغير ذلك عدا فعل الفاحشة الكبرى. ... والمرتبة الثالثة فعل الفاحشة الكبرى. اهـ.
ولمعرفة عقوبة هذه الفاحشة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 1869، 53740، 48669.
والله أعلم.