الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وجود أخت الزوجة ببيت أختها بالضوابط الشرعية لا حرج فيه

السؤال

لديَّ صديقة ترغب في معرفة حكم إقامتها في بيت أختها لمساعدتها، حيث إن أختها حامل، وزوج أختها رجل مستقيم وعفيف. كما أن إخوانها يزورون البيت بين الحين والآخر، وهي تجلس مع أولاد أختها، بينما يقضي زوج الأخت معظم وقته في العمل. فما الحكم الشرعي في إقامتها معهم بهذه الصورة؟
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن زوج الأخت أجنبي عن أختها، ولا يجوز لها أن تخلو به، ويجب عليها أن تتحجب عنه؛ لأن تحريمها عليه ليس للتأبيد، وإنما المحرم عليه هو الجمع بينها وبين أختها، وقد قال تعالى: وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنّ [النور:31]. وزوج الأخت ليس من الذين يجوز إبداء الزينة لهم.

ولتحذر الأخت المسلمة من الخلوة بزوج أختها، وأخي زوجها، فقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك لخطورته وعواقبه الوخيمة، فقال صلى الله عليه وسلم: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله: أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه

وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.

وعلى هذا؛ فإنه لا يجوز أن تخلو أخت الزوجة بزوج أختها، ولا أن تكشف عليه، أو تبدي له زينتها.

أما وجودها في البيت معهم لتساعدهم، فلا مانع منه إذا لم يحصل شيء مما ذكر من الخلوة وإبداء الزينة، بل هو غرض شرعي نبيل تشكر عليه، لكن يشترط لذلك شروط مبينة في الفتوى: 10146.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني