السؤال
ما حكم غسل الجنين في المذهب المالكي؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فللجنين عند المالكية حالتان:
الأولى: أن تتحقق حياته بإحدى العلامات: كأن يستهل عند الولادة صارخا، أو يرضع، فهذا حكمه حكم الكبير يُغسَّل، ويصلى عليه، ويدفن.
قال عليش: واستثنى من نفي تغسيل السقط فقال: إلا أن تتحقق الحياة له بعلامة من علاماتها كصراخ، وكثرة رضاع. تت (التتائي) الرضاع الكثير يدل على الحياة اتفاقا، فيجب تغسيله والصلاة عليه.
الثانية: أن لا تثبت حياته بشيء من مثبتاتها، فلا يغسل مثل هذا، ولا يصلى عليه بالأحرى، وإنما يندب أن يغسل دمه، ولكن يجب أن يلف بخرقة ويوارى الثرى.
قال الخرشي ممزوجا بخليل: وغسل دمه، ولف بخرقة، وووري، أي: وحيث عدمت علامات الحياة فيه غسل دمه عنه استحبابا ولف بخرقة وووري وجوبا فيهما.
وجاء في التاج والإكليل: قال مالك: لا يصلى على المولود ولا يغسل، ولا يحنط، ولا يسمى ولا يورث، ولا يرث حتى يستهل صارخا بالصوت.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني
فتاوى إسلام ويب