الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا تفعل من خشيت على بناتها الفتنة في البلاد غير الإسلامية

السؤال

أنا امرأة متزوجة، اضطررت للعيش في بلاد الغرب مع أطفالي وزوجي. أعاني من تعامل الغرب معي، ومع ابنتي اللتين تبلغان من العمر الآن الخامس عشرة، والثالث عشرة . فأنا أحاول الحفاظ عليهن بالقرب من الله سبحانه وتعالى؛ ولذلك جعلتهما ترتديان الحجاب منذ سن الحادية عشرة. ولكنهن يتعرضن للإهانة، والنظرات القاسية المليئة بالحقد على الإسلام والمسلمين. في بادئ الأمر كنت أنصحهن بالصبر فإن الله تعالى معنا إن شاء الله. ولكن بمرور الأيام أصبحن يكثرن من البكاء لما يرين من أذى حتى من قبل المدرسين، فأصبحن قليلات الكلام، لا يرغبن في الخروج من البيت، وليس لهن أصدقاء، ووصل الأمر بأنهن لا يردن الذهاب إلى المدرسة، مع العلم أنهن يواظبن على الصلاة قدر المستطاع.
فما عساي أن أفعل مع العلم أنه مضى ما يقارب الأربع سنوات ونحن على هذه الحالة.
أرشدوني وفقكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن إقامة المسلم في بلاد الكفار ممنوعة؛ لما فيها من الخطر على دينه و أخلاقه، لكن إذا كان المسلم يقدر على إظهار شعائر دينه في بلد من بلاد الكفار، ويأمن على نفسه الفتنة، فلا حرج عليه حينئذ في الإقامة فيه لتحصيل مصلحة دينية أو دنيوية، وإلا فلا. وعليه فإن كان الحال كما ذكرت من تعرض بناتك للأذى والعنت بسبب حجابهن، فالذي ننصحك به أن تتركي هذه البلاد وترجعي إلى بلد مسلم تأمنين فيه على نفسك وأولادك، وإن كان يشق عليك ترك هذه البلاد فلتبحثي لبناتك عن مدارس يقوم عليها مسلمون صالحون، ولتعرفيهن ببعض الصالحات عن طريق المراكز الإسلامية ونحوها، وإذا لم تقدري على المحافظة على بناتك، وخشيت عليهن الفتنة في هذا البلد، فلا يجوز لك البقاء فيه وتجب عليك الهجرة حينئذ؛ وانظري الفتوى رقم : 111225.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني