الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خروج المرأة إلى الأسواق بدون محرم جائز بشروطه

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهلا أريد أن أطيل عليكم وسؤالي عن إيجاد طريقة لتنظيم الغيرة فهي في بعض الأحيان تؤدي إلى مشكلة مع والدتي أو أختي ولكنها في بعض الأحيان تكون زائدة كنزول أمي لسوق مثلا والسوق في عصرنا لا يحمل إلا السوء علما أن أمي ولله الحمد من المحجبات وتحضر بعض دروس لتحفيظ القرآن الكريم لكن دون منديل وأنا أدرس في الصف الثالث الثانوي وليس لدي وقت للنزول معها مثلا وعندما أطلب منها مرافقتها ترفض.وكل ما أريده, طريقة لتنظيم تلك الغيرة الزائدة ولكنها مطلوبة كما جاء عن مقدار غيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم على أهله وأخشى أن التغاضي والسكوت سيمحو تلك الغيرة من نفوسنا؟ وجزاكم الله خيراً...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كانت أمك أو أختك تنزل إلى السوق أو غيره بدون محرم، وهي ملتزمة بالحجاب الشرعي المسبق بيانه في الفتوى رقم: 6745، ولم تخل بالرجال في محلاتهم التجارية أو تزاحمهم أو تتعرض لأذيتهم، ومتابعتهم لها ، ونحو ذلك، فلا حرج عليها أن تنزل بدون محرم.
وأما إذا ترتب على نزولها بدون محرم شيء من المخالفات الشرعية السابق ذكرها أو غيرها، فيحرم عليها الخروج ، ويجب على زوجها أو وليها من أبٍ أو غيره، ممن يستطيع منعها أن يمنعها عن الخروج بدون محرم، ولو كان المانع لها ولدها لأن طاعة الله تعالى مقدمة على طاعة الأم، ولأن في منعها عن الحرام وحجزها عنه برًا بها ونصرًا لها، وهو تغيير للمنكر، وحفظ للعرض، وفي ذلك من المصالح للفرد والمجتمع ما لا يخفى.
وقولك "وتحضر بعض دروس تحفيظ القرآن الكريم لكن دون منديل" يحتمل أن يكون عدم لبسها لما سميته بالمنديل أمام النساء أو المحارم فقط داخل التحفيظ، وهذا لا شيء فيه، ويحتمل أن يكون أمام الرجال الأجانب أوفي طريقها إلى الدرس، وهذا لا يجوز كما سبق.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني