الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من أكل ظانا أن الفجر لم يطلع

السؤال

ما حكم من أكل وهو يظن أن الفجر لم يؤذَّن، فلما سمع الأذان أمسك عن الأكل، لكنه كان قد أكل جاهلًا أثناء الأذان، سواء كان ذلك في صيام الفرض؛ كرمضان والقضاء واليمين وغيرها، أو في صيام النوافل؟
وقد قرأت فتوى للشيخ ابن عثيمين رحمه الله، مفادها أن الجاهل يُكمل صيامه إذا ظن أن الفجر لم يؤذن وقد كان قد أُذِّن، لكنه لم يعلم، وقد قال ذلك في صيام الفرض والتطوع.
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن أراد صيامًا واجبًا -كصيام رمضان- أداءً أو قضاءً، وأكل ظانا أن الفجر لم يطلع، ثم تبين له أنه أكل بعد طلوعه، فإنه يلزمه الإمساك، وإكمال ذلك اليوم، كما يلزمه القضاء في قول جمهور أهل العلم. وإن كان صيامًا نفلاً، لم يلزمه الإمساك، ولا القضاء.

ويرى بعض الفقهاء أن الصيام الفرض لا يلزم قضاؤه أيضًا مع وجوب الإمساك، وهذا اختيار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- والقول الأول أحوط، وأبرأ للذمة، وانظر الفتوى: 128149، عن مذاهب العلماء فيمن أكل بعد طلوع الفجر ظانا بقاء الليل، وأيضا الفتوى: 288418، وذكرنا فيها اختيار الشيخ ابن عثيمين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني