الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز لممثلة أن تمثل دور مريم عليها السلام

السؤال

ماهو حكم الإسلام في من يمثل المسلسلات التي يؤدى فيها دور الأنبياء عليهم السلام ( مثل المسلسل الذي عرض مؤخرا على احدى القنوات العربية: مسلسل مريم المقدسة، وهو إيراني مدبلج في لبنان)،
فما هو دورنا كمسلمين في هذه الظاهرة، وماهو دور العلماء عندما يتعلق الأمر بالأنبياء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمريم عليها السلام هي أفضل نساء العالمين، كما نص على ذلك القرآن الكريم، قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ [آل عمران:42]. وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في الفتوى رقم: 18203. وبناء عليه فلا يجوز أن تقوم ممثلة بدورها، لما هو معلوم من حياة الممثلات، وما يغلب عليهن من طابع التفلت، وعدم الالتزام بأمر الله، بل كثيراً ما يقعن في المحرمات والعياذ بالله تعالى، ولا يجوز لمسلم أن يشاهد مثل هذه المسلسلات لوجود الاختلاط فيها بين الرجال والنساء، فالمسلم مأمور بغض بصره وحفظ فرجه، هذا فضلاً عما ذكرنا من عدم جواز تمثيل مريم الصديقة عليها السلام، وقد سبق أن بينا في أجوبة كثيرة حكم التمثيل عموماً، وحكم تمثيل دور الأنبياء والصحابة رضي الله عنهم، وذلك في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1791، 7571، 15691، 23422. والواجب علينا كمسلمين وعلماء أن ننكر هذا المنكر حسب استطاعتنا، استجابة لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم وغيره من حديث أبي سعيد. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني