الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نقل ملكية عقارات الوالد الذي يسيء التصرف في المال دون علمه

السؤال

والدي تم تشخيصه باضطراب نفسي من قبل الطبيب النفسي، ويرفض أخذ العلاج، ويسيء التصرف في ماله، مثل أن يعقد شراكات بمبالغ كبيرة بلا أي توثيق، ويبيع عقارات بأسعار بخسة، في حين أنه يمسك في الإنفاق على المنزل أحيانًا، ويغضب إذا طُلب منه شيء.
والدتي تخشى ضياع المال، والاحتياج، وتريد أن تستخدم التوكيل العام منه، وتنقل ملكية ما تبقى من العقارات إلينا سرًّا؛ لكي تحفظ المال، وسيبقى الحال كما هو، ويبقى ريع العقارات تحت تصرفه، وكأن شيئًا لم يكن، كحلٍّ بديلٍ عن الحجر وعواقبه، ولكني أشعر بغصة في ذلك، وأخاف أن نغضب الله، أو نعق والدنا، فما رأي فضيلتكم؟ وما الحل من وجهة نظركم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فليس لكم أن تنقلوا ملكية العقارات التي يملكها الوالد دون إذنه، وإذا كان يتصرّف في أمواله بغير رشد، فانصحوه برفق، ووسطوا من الأقارب أو غيرهم من الصالحين من ينصحه، ويرده إلى الرشد.

فإن لم ينفع ذلك، وبقي يتصرف في أمواله بسفه، فارفعوا الأمر إلى القضاء؛ ليحجر عليه، وليس في ذلك عقوق له، وراجعي الفتوى رقم: 257962.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني