الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشرع للمأموم التأمين في غير الفاتحة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله
هل يجوز للمأموم قول "آمين " في الصلاة المفروضة عند تلاوة الإمام سورة بها دعاء مثل خواتيم سورة البقرة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالمطلوب في حق المأموم أن يستمع وينصت لقراءة إمامه ولا يشتغل بدعاء أو استغفار ونحو ذلك، لأنه مأمور بالإنصات في الصلاة. قال تعالى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا [الأعراف: 204]. ومع هذا، فلو قال آمين عند دعاء غير الفاتحة لم تفسد صلاته بذلك. جاء في "المبسوط": إذا مر المصلي بآية فيها ذكر الجنة فوقف عندها وسأل، أو بآية فيها ذكر النار فوقف عندها وتعوذ بالله منها، فهو حسن في التطوع إذا كان وحده.. فأما إذا كان إماما كرهت له ذلك.. ولكن لا تفسد صلاته... وكذلك إن كان خلف الإمام فإنه يستمع وينصت.. اهـ. وقال ابن مفلح في "الفروع" من كتب الحنابلة: وله (أي المصلي) السؤال عند آية رحمة والتعوذ عند آية عذاب، وعنه يستحب، وظاهره لكل مصل، وعنه يكره في فرض.. ونقل الفضل: لا بأس أن يقوله مأموم ويخفض صوته. والحاصل أن المأموم ينصت ويستمع للقراءة، ولا يقول شيئا من تأمين أو تعوذ أو سؤال، فإن فعل، فصلاته صحيحة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني