الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا ضمان على مؤتمن ما لم يتعد أو يفرط

السؤال

رجل شريك في شركة، أعطاه أحد أقربائه مبلغا من المال لاستثماره بالشركة، وكتب الشريك إيصال أمانة لقريبه بهذا المبلغ، ولكن الشركة انهارت، وتبددت، وأصبحت كأن لم تكن، وخسر الشريك ماله، ومال قريبه، ولا يدري الشريك ما هو سبب هذا الانهيار، واختفى رئيس مجلس إدارتها، وصاحبها، وهو صاحب رأس المال الأكبر. على الرغم من أن الشركة كان لها اسم قوي في السوق لسنين طويلة.
فهل الشريك يضمن رأس مال قريبه؟ وهل يجب عليه شرعا رد رأس المال؛ لأنه كتب إيصال أمانة لقريبه؟ وهل يحق للقريب أن يشتكيه في المحاكم بهذا الإيصال؟
مع التأكيد أن قريبه أعطاه المال لاستثماره في الشركة، وليس على سبيل القرض، أو الأمانة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام هذا القريب قد دفع ماله ليستثمر له في الشركة، وقد فعلت، فهذا توكيل منه لك، وقد فعلت ذلك، واستثمرت له ماله في الشركة على نحو ما طلب، فلست ضامنا لماله، وليس له استخدام وصل الأمانة لدى المحاكم، أو غيرها للضغط عليك، وأخذ شيء من مالك بالباطل؛ إذ الوكيل أمين، ولا ضمان على مؤتمن ما لم يتعد أو يفرط .

وينظر في تصرف إدارة الشركة، وهل حصل منهم تعد أو تفريط، فيضمنون، أو لا، فلا ضمان. كما بينا في الفتوى: 158273.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني