الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ عمولة للتسويق بهذه الصورة

السؤال

أعتذر لإرسال سؤالي في هذه الظروف الصعبة، حفظ الله أمة المسلمين من كل مكروه وسوء.
سؤالي بخصوص أني أريد أن أعمل بالتسويق بالعمولة، وهو أن شركة تبيع منتجاتها أون لاين، فأسوق لهذه المنتجات، وكل منتج أستطيع بيعه
أحصل على عمولة ربحية من الشركة. وقد حلل الفقهاء هذه المعاملة، لكني أعمل بطريقة مختلفة بنفس الفكرة، وهي أني أقول للعميل: اشتر عن طريقي، وسوف أعطيك جزءا من العمولة؛ لتشجيعه على الشراء عن طريقي، وأصدق في ذلك، وأعطيه فعلا جزءا بعد أن يشتري، وآخذ جزءا.
ما جعلني أطرح هذا السؤال هو أن الشركة صنعت هذه الطريقة؛ لكي نسوق لمنتجاتها، لكني لا أسوق لمنتج معين. فقط أقول للعميل: اشتر عن طريقي أي منتج، واحصل على جزء من المال. يعني العميل على أية حال كان سوف يشتري بدوني، لكني جعلته يشتري عن طريقي؛ لأفيده وأفيد نفسي. وما يهم الشركة أولا وأخيرا أن أجلب لها عملاء لا تسألني كيف جلبتهم.
أنا شكاك جدا في مسألة الحرام والحلال. فأفيدوني أفادكم الله هل أخطأت بحق الشركة؟ هل هذه المعاملة محرمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر لنا أن هذا العمل ليس هو التسويق المطلوب لمنتجات الشركة، والذي تُستحق به العمولة من الشركة!

فالسائل لا يفيدها بشيء، ولا يأتي لها بعملاء جدد، ولا يتسبب في عمليات شراء جديدة، ولو من العميل نفسه. فهو في الحقيقة يُسوِّق لنفسه لا للشركة، فالعميل سيشتري بدون عمل السائل -كما ذكر هو- وبالتالي فإن عمله يقتصر على إفادة نفسه دون الشركة.
هذا الذي فهمناه من السؤال، فإن كان كذلك، فهذه الطريقة في العمل تعتبر من الغش والتدليس على الشركة، ولا تستحق بها العمولة.
وعلى أية حال، فبإمكان السائل مراجعة الشركة، وسؤالها عن هذه الصورة، فإن سمحت بها، فلا حرج على السائل عندئذ في العمل بها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني