الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من رفضها زوجها فتزوجت بآخر وأنجبت

السؤال

بنت خطبت من ابن عمها بنكاح شرعي غير رسمي، وبعد النكاح خرجا مع بعض سواء للحدائق العامة، أو للأسواق بحيث كانا متلامسين.
البنت بعد أن خرجت مع خطيبها ثلاث مرات، رفضها، ولكن أهلها لم يقبلوا؛ فهربت البنت إلى صديقتها. بعد أن هربت إلى صديقتها، استغلت صديقتها ظروفها، وزوجتها لأخيها.
السؤال: بما أن البنت لم تطلق من خطيبها الأول. فما حكم الزوجين في هذه الحالة، وخاصة أنهما رزقا بطفلين؟
وهل نكاح خطيبها الأول إلى الآن شرعي أم ماذا؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان العاقد على هذه الفتاة؛ لم يطلقها، أو يخالعها، ولم يتمّ فسخ العقد عن طريق القضاء؛ فهي في عصمته، ولا تزال زوجة له.

وما حصل بعد ذلك من تزويجها بآخر؛ باطل بلا ريب، والواجب التفريق بينهما على الفور. وإذا كانا قد تزوجا معتقدين صحة هذا الزواج؛ فالأولاد ينسبون لهذا الرجل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج أنه نكاح سائغ، إذا وطئ فيه، فإنه يلحقه فيه ولده، ويتوارثان باتفاق المسلمين، وإن كان ذلك النكاح باطلًا في نفس الأمر باتفاق المسلمين.. إلى أن قال: فثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح في نفس الأمر، بل الولد للفراش، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش، وللعاهر الحجر . انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني