الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التأمّل في مخلوقات الله بقصد التروّح وإجمام النفس

السؤال

ما حكم التأمّل في مخلوقات الله -مثل السماء، والأشجار- بنية دنيوية فقط، لتقليل التوتر، وزيادة تركيز العقل، ولا أفعلها للعبادة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فالتفكر في ملكوت السماوات والأرض بقصد الاستدلال على عظمة الله وقدرته، من أعظم القربات، وقد بينا ذلك في الفتوى: 428650.

فمن فعله لا بهذا القصد، فاته الأجر العظيم المترتب على ذلك، لكنه لم يرتكب محرمًا.

فإن نظر في السماء ونحوها بقصد التروّح، وإجمام النفس، فذلك مباح لا حرج فيه، وقد نصّ الفقهاء على أن السفر للنزهة والتفرج مباح، وأنه مبيح للقصر، في أصح القولين، قال ابن قدامة: وَفِي سَفَرِ التَّنَزُّهِ وَالتَّفَرُّجِ رِوَايَتَانِ: إحْدَاهُمَا: تُبِيحُ التَّرَخُّصَ. وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّهُ سَفَرٌ مُبَاحٌ، فَدَخَلَ فِي عُمُومِ النُّصُوصِ الْمَذْكُورَةِ، وَقِيَاسًا عَلَى سَفَرِ التِّجَارَةِ. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني