الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التأخّر في الحمّام حتى خروج وقت الصلاة جهلًا بالوقت

السؤال

تأخرت عن النوم في أحد الأيام، ووقتّ المنبه قبل دخول وقت الفجر بساعة ونصف، وعندما رنّ المنبه، دخلت أمّي، وقالت لي -على ما أذكر-: لماذا تضعه باكرًا، أو شيئًا من هذا، وكنت أشعر بالنعاس الشديد، ولا أعرف متى ذهبت الى الحمام، وأخذتُ راحتي؛ ظانًّا أنه لا يزال هناك متّسع من الوقت، حتى أني كنت بين النائم والمستيقظ عند قضاء الحاجة، وبعد قليل شعرتُ أن المنبه الثاني لم يرن، علمًا أني كنت أضع أكثر من منبه قبل الفجر، ثم بعد ذلك قلت: قد يكون الوقت قد دخل، وأخذت راحتي جدًّا، وغسلت يدي، ثم ذهبت لأرى الساعة؛ فوجدت أن الوقت خرج منذ قليل، وأنا منذ نحو الساعة في الحمام؛ لظنّي ذلك، ولو عرفت فلم أكن لأترك الصلاة عامدًا متعمدًا حتى يخرج الوقت -والعياذ بالله-، وربما أكون قد قصّرت، فهل إثمي كإثم من ترك الصلاة عامدًا متعمدًا؟ وهل ارتكبت ما هو شر من الزنى وشرب الخمر والقتل؟ بارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فهذا الذي وقع منك وقع بطريق الخطأ، ولم تكن متعمدًا لإخراج وقت الصلاة -كما هو واضح في سؤالك-، والخطأ معفو لهذه الأمة، كما قال تعالى: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب:5}، وقال تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة:286}.

فهوِّن عليك، فالخطب -إن شاء الله- يسير.

وليس حكمك كمن تعمّد ترك الصلاة حتى يخرج وقتها، لكن عليك أن تنتبه فيما بعد؛ حتى لا يتكرر هذا الخطأ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني