الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل الأفضل صلاة الجماعة حاقنًا أم قضاء الحاجة وانتظار انقطاع قطرات البول؟

السؤال

تنزل مني قطرات بول بعد الاستنجاء يقينًا، ولا تنقطع إلا بعد فترة، وإن انتظرت حتى تنقطع فاتتني صلاة الجماعة، وخاصة صلاة الفجر، وإن حبست البول حتى الانتهاء من الصلاة؛ ذهب الخشوع، وكثرت الحركة؛ حتى أني مرضت من كثرة حبس البول لهذا السبب، فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فعليك أن تنتظر انقطاع البول، ثم تتوضأ، وتصلي، ولو فاتتك صلاة الجماعة؛ لأنك معذور في التخلّف عنها، ما دام حضورك للجماعة دائرًا بين أمرين: إما أن تصلي بلا طهارة، أو تصلى حاقنًا حقنًا يضرّ بصحتك بسبب حبس البول؛ فإن خوف المرض يسقط حضور الجماعة والجمعة، جاء في مطالب أولي النهى للرحيباني الحنبلي: (يعذر بترك جمعة وجماعة مريض ليس بمسجد)"؛ لأنه، «صلى الله عليه وسلم لما مرض، تخلف عن المسجد، وقال: مروا أبا بكر فليصلّ بالناس» متفق عليه. (و) يعذر بذلك (خائف حدوث مرض). انتهى.

علمًا أن الصلاة مع حبس البول صحيحة مع الكراهة عند الجمهور، وقد رجّح بعض أهل العلم أن الحاقن يقضي حاجته، ولو ترتّب على ذلك خروج وقت الصلاة؛ لفوات المقصود منها، وهو الخشوع، كما تقدم في الفتوى: 133778.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى: 174447، وهي بعنوان: "خروج قطرات من البول بعد الاستنجاء".

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني