الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غسل الملابس النجسة مع الطاهرة وبقاء أثر النجاسة

السؤال

أقوم بغسل الملابس في الغسالة بالطريقة التالية: أضع الملابس، وأصب عليها ماء إلى أن يصل الماء إلى مستواها أو أعلى منها، ثم أقوم بوضع الصابون، وأشغل الغسالة لفترة، ثم أقوم بتصريف الماء (التخلص منه) وأضيف ماء جديدا، وأشغل الغسالة مجددا، ثم أقوم بتنشيف الملابس في النشافة ونشرها، للعلم فأنا أضع الملابس المتسخة بالنجاسة (ببول أو دم الحيض أو الغائط) مع الملابس الطاهرة، وأقوم بنفس طريقة الغسل التي ذكرتها آنفا.
فهل تطهر الملابس بذلك؟ للعلم فأنا يغلب على ظني طهارة الملابس، لكن يبقى لون دم الحيض أو لون الغائط -يكون عادة عسير الإزالة- وأنا أتبع قول المالكية في أن الماء القليل لا يتنجس إلا بتغيره، ولدي وساوس في الطهارة.
فرجاء أفتوني بأيسر الأقوال.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الطريقة التي تفعلينها في تطهير الملابس مجزئة، وبالتالي فإن ثيابك تطهر بغسلها في الغسالة على النحو المذكور في السؤال إذا زالت عين النجاسة وأثرها من لون أو ريح غير متعسرين. أما ما تعسر من لون النجاسة من دم، أو نحوه، فإنه يعفى عنه إذا عسر زواله. وراجعي التفصيل في الفتوى: 378667

ويجوز لك تقليد مذهب المالكية في كون الماء القليل لا يتنجس إلا بتغيره، وراجعي الفتوى: 250384.

وبخصوص الوسوسة، فننصحك بالإعراض عنها، وعدم الالتفات إليها، فإن ذلك علاج نافع لها. وراجعي لمزيد الفائدة، الفتوى: 3086.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني