الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

سمعت أحد المشايخ يقول: إن علة قصة الغرانيق أنها مرسلة، ولا يحتج بها، ولكن الإمام الشافعي يقبل بالمرسل بشروط، فهل انطبقت تلك الشروط على تلك القصة أم لا؟ أسأل الله لنا ولكم الهداية.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد بينا بطلان قصة الغرانيق في فتاوى سابقة، كالفتوى: 28282، والفتوى: 22950.

وأوسع من تكلّم في بطلانها من العلماء وتضعيفها العلامة الألباني -رحمه الله تعالى- في كتابه: "نصب المجانيق لنسف قصة الغرانيق"، وذكر لها عشر روايات، ثم قال: وهي كلها -كما رأيت- مُعَلَّة بالإرسال، والضّعف، والجَهالة؛ فليس فيها ما يصلُح للاحتجاج به، لا سيّما في مثل هذا الأمر الخطير. ثم إن مما يؤكد ضَعفها، بل بطلانها، ما فيها من الاختلاف والنّكارة مما لا يليق بمقام النبوة والرسالة. اهــ.

وأما القول: إن الإمام الشافعي يحتج بالمرسل.

فالجواب أن الشافعي يحتج بمراسيل كبار التابعين، وبشروط ذكرناها في الفتوى: 271120.

ولكن الضعف في قصة الغرانيق ليس في كونها مرسلة فقط، بل لما في متنها أيضًا من النكارة المخالفة لصريح القرآن من عصمة نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن الله تعالى من الوحي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني