الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المفاضلة بين عمارة المسجد الخالي والصلاة في المسجد المعمور

السؤال

هناك جامع بجانب المنزل نادرا ما يصلي فيه أحد. فأخذت مفتاح الجامع لكي أفتحه، وأذهب لأصلي فيه أنا وابن عمي، ويمكن أن يأتي شخص أو اثنان أو ثلاثة.
فهل من الأفضل أن أذهب هنالك وأصلي، أم أذهب إلى جامع آخر لأصلي في الجماعة؟
وأيضا أحيانا أذهب بعد الأذان. فهل أفتح الجامع، وأقيم، وأصلي، أم أذهب إلى جامع آخر؛ لأن وقت الأذان قد فات، ودخل وقت الإقامة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المسجد المذكور لا يفتح إلا بحضورك، وعلمت أنك ستصلي فيه جماعة، وليس وحدك؛ فصلاتك فيه أفضل من صلاتك في المسجد الآخر؛ لأنك تنال ثواب عمارة المسجد، وتحصيل الجماعة فيه.

قال ابن قدامة في المغني: وَإِنْ كَانَ فِي جِوَارِهِ أَوْ غَيْرِ جِوَارِهِ مَسْجِدٌ لَا تَنْعَقِدُ الْجَمَاعَةُ فِيهِ إلَّا بِحُضُورِهِ، فَفِعْلُهَا فِيهِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَعْمُرُهُ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ، وَيُحَصِّلُهَا لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ.. اهــ.

وقال البهوتي -الحنبلي- في شرح المنتهى: (وَالْأَفْضَلُ لِغَيْرِهِمْ) أَيْ: غَيْرِ أَهْلِ الثَّغْرِ (الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ) الْجَمَاعَةُ (إلَّا بِحُضُورِهِ) لِأَنَّهُ يَعْمُرُهُ بِإِقَامَةِ الْجَمَاعَةِ فِيهِ، وَيُحَصِّلُهَا لِمَنْ يُصَلِّي فِيهِ. اهــ.

وإن كنت ستصلي وحدك في ذلك المسجد لو فتحته، فصلاتك في المسجد الآخر الذي تقام فيه الجماعة أفضل من صلاتك في هذا المسجد منفردا.

وانظر لهذا: الفتوى: 319540، والفتوى: 378031.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني