الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع سدادة الأذن أثناء الصلاة

السؤال

لدي حساسية من الأصوات العالية، وتؤثر على تركيزي؛ لذلك عند الدراسة، أو القراءة، أو أي عمل يتطلب تركيزا، أفضل استخدام شيء يشبه سدادة الأذن، ولكنه مخصص لتقليل قوة الأصوات بحيث يتيح لي فرصة التركيز أكثر فيما أفعله، فهل أستطيع استخدامه بالعبادات؟
مثلا أثناء الصلاة حتى أتمكن من الوصول للخشوع، أو قراءة القرآن حتى أتدبره، وأركز في معانيه، أم يعد ابتداعاً؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا كان هناك إزعاج بالفعل، وقمت بوضع سدادة الأذن اتقاء للإزعاج في الصلاة، أو أثناء قراءة القرآن الكريم، فليس ذلك ببدعة، ما دمت تفعلين ذلك ليس تعبدا، أو اعتقادا لخصوصيتها شرعا، وراجعي في ضابط البدعة، الفتوى: 631.

ووضع سدادة الأذن تجنبا للضوضاء قريب من مسألة تغميض العينين، وقد رجح بعض العلماء أن تغميض العينين في الصلاة إذا كان أعون على الخشوع فإنه لا يكره، بل القول باستحبابه أقرب.

قال ابن القيم في زاد المعاد: والصواب أن يقال: إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع، فهو أفضل، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة، والتزويق، أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهنالك لا يكره التغميض قطعا، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني