الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصحابة يعتريهم ما يعتري البشر، فلا مانع من رد بعضهم إلى أرذل العمر.

السؤال

هل فقد جماعة من الصحابة عقولهم؟ فقد قرأت في الدر المنثور ما نصه: "وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ. يَقُولُ: يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ، كَبُرَ حَتّى ذَهَبَ عَقْلُهُ، هم نَفَرٌ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ سُفِّهْتَ عُقُولُهم؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَهم أنَّ لَهم أجْرَهُمُ الَّذِي عَمِلُوا قَبْلَ أنْ تَذْهَبَ عُقُولُهم".

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن الصحابة بشر من البشر، اعتراهم ما يعتري غيرهم من الناس من الأمراض، والأوجاع، والأسقام، والمصائب.

فقد مرض أبو بكر، ومات، وقُتِلَ عمر، وعلي، وعثمان، -رضي الله عنهم جميعا-، فلا غرابة إن وجد فيهم من كَبُر في السن، ورُدَّ إلى أرذل العمر، مع أننا لا نعلم أحدا من الصحابة بعينه ذُكِرَ أنه فقد عقله في آخر عمره.

وأما الأثر المذكور فلا نعلم حال سنده، هل هو ضعيف، أو صحيح، أو حسن، ولم نجد من أهل العلم من حكم على سنده بصحة، أو ضعف.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني