الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول الزوجة: عليَّ الطلاق؛ لغو لا يترتب عليه شيء

السؤال

سؤالي عن كلمة: عليَّ الحرام إذا قالها الزوج بصيغة الحلف بأنه لم يذهب إلى مكان كذا، وهو فعلاً لم يذهب -أي أنه صادق في كلامه-. فما حكم ذلك؟
وإذا قالت الزوجة كلمة: عليَّ الطلاق في المزاح، فهل يترتب عليها شيء؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمن لم يحنث في حلفه بالحرام، أو الطلاق، فلا شيء عليه من ناحية عصمته، لكن الحلف بغير اسم الله تعالى، أو صفته، منهي عنه شرعا، ففي الصحيحين أنه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ.

ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى: 31141، وهي عن الحلف بالحرام.

والطلاق بيد الزوج، فحلف المرأة بالطلاق لا يترتب عليه شيء.

قال القرطبي في تفسيره: الأصل المجتمع عليه أن الطلاق بيد الزوج، أو بيد من جعل ذلك إليه. انتهى.

وننصح المرأة بالابتعاد عن مثل هذه الألفاظ، وينبغي للمسلم عموما اجتناب الحلف بالحرام، أو الطلاق، ونحو ذلك، فالأصل أن الحلف يكون بالله، أو بأسمائه، وصفاته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني