الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشروعية الاستخارة بعد العزم على الأمر

السؤال

هل يمكن أن أصلي الاستخارة لأجل مشروع من الأرجح فشله، وأنا غير راغبة به؟
وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصلاة الاستخارة تشرع لمن هَمَّ بفعل الأمر: أي عزم على فعله، وأراد أن يفعله.

ففي الحديث: إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ؛ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ ... رواه البخاري. وفي حديث ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الِاسْتِخَارَةَ، قَالَ: إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ....

قال ابن قرقول في مطالع الأنوار: قوله: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ" أي: قصده واعتمده بهمته، وهو بمعنى عزم، ومنه: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَفْعَلَ كَذَا" أي: عزمت. اهــ.

وقد ذكرنا في الفتوى: 468763، كلام أهل العلم في معنى الهم الوارد في حديث الاستخارة، ونقلنا كلام الإمام النووي أنها تشرع بعد الاستشارة، وظهور المصلحة في أحد الأمرين: الفعل أو الترك.

فاستشيري من تثقين بمعرفته في الأمر، ثم إن ظهر لك أن هذا المشروع فيه مصلحة، وهممت بالدخول فيه؛ فاستخيري.

وإن ظهر لك أنه لا فائدة منه، ولا مصلحة تُرجى منه، ورغبت عنه، فلا داعي للاستخارة؛ لعدم الهَمِّ به.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني