الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يُتَخَلَّص من المال المأخوذ بغير حق بدفعه للفقراء إلا عند تعذر أدائه لصاحبه

السؤال

أعمل في إحدى المستشفيات، ويوجد لقاح يمكن أخذه للعاملين، مجانيا من هذه المستشفى، لكن أنا حصلت عليه من وحدة صحية تابعة -أيضا- لوزارة الصحة،
وقال لي الموظف المسئول عن التطعيم: إنه لا يستطيع أن يعطيني ما يثبت أني حصلت على اللقاح؛ لأنه مخصص للعاملين بالوحدة فقط. فهل ما فعلته حرام؟ وإذا كان حراما، فكيف أكفر عن ذنبي؟ لا أستطيع أن أدفع مالا للوحدة، فهل يمكن أن أدفع هذا المال للفقراء؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما دام اللقاح خاصا بموظفي تلك الوحدة دون غيرهم من موظفي المستشفى الآخرين، فكان لا بد من التزام تلك الإجراءات التنظيمية مالم يكن هناك إذن نصي، أو عرفي يفيد بأن لك الحق في أخذ اللقاح من غير الوحدة التي تعملين بها.

وما دمت قد أقدمت على ذلك الفعل دون وجود إذن بذلك كما يفهم من السؤال، فيمكنك الرجوع إلى المسؤولين؛ لاستئذانهم فيما كان. وإن ألزموك بثمنه، فيؤدى إلى الجهة المعنية، ولا يدفع للفقراء، والمساكين؛ لأن الحق إنما يؤدى إلى صاحبه، ولا يدفع للفقراء، إلا عند تعذر أدائه لمستحقه.

وعليك مراعاة الإجراءات التنظيمية في العمل، والوفاء بالعقد كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ {المائدة: 1}، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم فيما أحل. رواه الطبراني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني