الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام صوم المريض بالتهاب الأمعاء التقرحي، وقضاء ما أفطره

السؤال

قمت بصيام رمضان الماضي، وعندي مرض مزمن -وهو التهاب الأمعاء التقرحي- وعند الصيام زادت الحالة لدي سوءا، ويجب الآن أن أصوم الأيام التي أفطرتها في رمضان، وهي سبعة أيام، ولكنني لا أستطيع، بسبب المرض، والخوف من أن تزداد حالتي سوءا، فماذا أفعل من أجل الأيام السبعة التي أفطرتها في رمضان الماضي؟ وما حكم صيامي بشكل عام؟ ولا أدري متى يهدأ المرض؟ وأخاف أنني عندما يهدأ، وأبدأ الصيام تعود حالتي سيئة مثل ما هي الآن.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نسأل الله تعالى لكِ الشفاء العاجل مما تعانيه، وأن يمنّ عليكِ بالصحة، والعافية إنه سميع مجيب، ثم إن المرض الذي تعانين منه يسأل عنه الأطباء، فإن قالوا يرجى شفاؤه عادة، فإنه يجب عليكِ قضاء ما أفطرتِه من رمضان عند القدرة على ذلك، ولو بعد مدّة، وراجعي الفتوى: 159971.

ولا تلزمكِ كفارة تأخير القضاء إذا استهل عليكِ رمضان الموالي، وأنت عاجزة عن القضاء، وانظري الفتوى: 120036

وأما إن قال الأطباء بأن مرضك لا يرجى برؤه، فعليكِ أن تطعمي مسكينا عن كل يوم من الأيام السبعة، وكذا فيما يستقبل من أيام رمضان، لعجزكِ المستمر عن الصوم، وراجعي الفتوى رقم: 120162.

وبخصوص التعامل مع الصوم مستقبلا: فيباح لكِ الفطر إذا كان الصوم يضرّ بكِ، بناء على إخبار طبيب عارف، كما تقدم في الفتوى: 99957وهي بعنوان: شرط إباحة الفطر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني