الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من استثمر مالا بطريقة فاسدة ولم يستطع فسخ العقد وحصل على ربح

السؤال

طرحت عليكم سؤالًا بخصوص الاستثمار في شركة تجارة الذهب، وكانت الإجابة عبر: 483085، وسؤالي: استلمت أرباح شهرين من الشركة، ولكنني لم أتصرف فيها، لأن الشك دخل قلبي، وبعد إجابتكم طلبت من الشركة سحب أموالي، ولكنهم لم يوافقوا حتى تنتهي مدة العقد -أي بعد أربعة أشهر- لأن مدة العقد ستة أشهر، فماذا أفعل بهذه الأرباح؟ وهل أعيدها للشركة بعد سحب أموالي؟ أم أعطيها للفقراء والمحتاجين؟ أم أتلفها؟ وهل علي إثم، لأنني اشتثمرت في هذه الشركة؟ لأنهم أخبروني بأن ضمان رأس المال ليس في حال خسارة الشركة، ولكن ضمان رأس المال يكون بأن الشركة لا تتاجر بكل رأس مالها، بل بقسم منه، وفي حال خسارة صفقة ما، يتم تعويض الخسارة من صفقة ثانية بالقسم المتبقي من رأس المال، بتداول العملات مثلًا، بحيث يكون الربح متوازنا -حسب قولهم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تقدم جوابا على سؤالك القديم أن استثمارك المال بتلك الطريقة فاسد شرعا، وبما أنك لا تستطيع فسخ العقد الآن، لرفض الشركة فسخ العقد قبل انتهاء المدة، فلا إثم عليك في بقاء الأمر على ما هو عليه حتى تنتهي المدة، ومن ثم تُنهي هذه الشراكة، وأما الأرباح الفعلية لأموالك -سواء ما قد تم دفعه إليك، أو ما سيتم دفعه- فهي حلال لك، سواء كانت المشاركة فاسدة، أو صحيحة، فتلك الأرباح الفعلية هي نتاج مالك، وإنما يختلف الحال بالنسبة للشركة التي تضارب بمالك، ففي حال العقد الصحيح تستحق الشركة ما تم الاتفاق عليه بينكما، أما في حال فساد العقد: فهي تستحق أجرة المثل فقط، ويكون لك جميع الربح.

وأما سؤالك: هل تأثم باستثمارك لدى هذه الشركة؟ فجوابه: أن الإثم مرفوع عن الجاهل الذي لم يفرط في السؤال، فإذا كنت تجهل الحكم الشرعي فلا إثم عليك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني