الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأدوية والعطور المشتملة على الكحول

السؤال

تركت استعمال العطور الكحولية مؤخرًا بعد البحث في الأمر، والحمد لله. لكن الإشكال أني كنت أستعمل دواء لتساقط الشعر الوراثي، وهو: مينوكسيديل (minoxidil 5%)، كنت أضعه في الصباح والمساء، وبعد أن بحثت في الأمر وجدت أن أغلب الأنواع يكون فيها نسبة من الكحول، ولم أستطع أن أجد ما يدل على ما إذا كان هذا النوع الذي استخدمته فيه كحول أم لا. ومن باب الاحتياط أصبحت أضعه في الليل فقط، وأغسل رأسي قبل أن أصلي قيام الليل أو الفجر. فهل ما أفعله صحيح، حيث إن الرأس يمتص الدواء، فيدخل هذا الدواء الذي قد يكون فيه كحول إلى داخل الجسد؟ وهل الأفضل ترك هذا الدواء بشكل كامل؟
وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الكحول المنتج بطريقة صناعية، قد قرر جماعة من المعاصرين أنها ليست بنجسة أصلًا -وإن أسكرت-، وأنها لا تأخذ حكم الخمر من كل وجه، كما سبق في الفتوى: 420430.

وبالتالي: فلا بأس مطلقًا في استعمال المواد المشتملة على الكحول من عطور أو غيرها، ولا حرج عليك في الأخذ بهذا القول والعمل به، ففيه تيسير وتخفيف، مع عموم البلوى بالكحول.

وحتى على القول بأن الكحول المسكرة نجسة، فلا حرج في استعمال المواد المشتملة على الكحول إذا كانت نسبة الكحول يسيرة، ولا يظهر لها أثر، أو إذا استحالت إلى مادة أخرى، وانظر تفصيل هذا في الفتوى: 453445.

ثم إن كثيرًا من العلماء يرخصون في ملامسة النجاسة في ظاهر البدن للحاجة -كالتداوي وغيره-، كما سبق في الفتوى: 308563.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني