الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المال المأخوذ من الميراث بقانون الوصية الواجبة

السؤال

توفيت والدة أمي، وعند وفاتها كان جد وجدة أمي أحياء، وبعد مدة توفي جد وجدة أمي، وعندما جاء الأبناء ليقسموا التركة، ذهبوا إلى القضاء الشرعي، حيث إن الحكومة في بلدنا أصدرت ما يسمى بالوصية الواجبة، وذلك لعدم كتابة الوصية من المتوفى. مفادها: أن الابن إذا توفي قبل والديه، فعند تقسيم تركة الوالدين تخرج حصة الابن، وتوزع على أبنائه وبناته -حسب التقسيم الشرعي- للذكر مثل حظ الانثيين، وبهذا يتم تقسيم التركة حسب القانون. فهل يحل لأمي أن تأخذ نصيبها، أم يعتبر حرامًا؟
أرجو توضيح الأمر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دامت جدتك قد ماتت قبل أبويها، فإنه لا نصيب لها في تركتهما، لأن من شروط الإرث تحقق حياة الوارث عند موت المورث، وما دامت لا ترث والديها، فإنه لا حق لأولادها ذكورًا وإناثًا في ميراث جدهم وجدتهم، فليس لأمك أن تأخذ شيئًا من التركة، لأن أمها غير وارثة أصلاً، وإن أخذت شيئًا، فقد أخذت ما لا حق لها فيه، واعتدت على نصيب الورثة بغير حق.

وما يسمى بقانون الوصية الواجبة سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان بطلانه، وأنه لم يقل به أحد من أهل العلم.

وانظر الفتاوى التالية: 169383، 132800، 22734. وكلها في بيان بطلان قانون الوصية الواجبة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني