الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم النكاح عن طريق الهزل، وعرض الرجل بنته على صديقه فوافق

السؤال

ما العلاقة بين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ جدُّهن جدٌّ وهزلهن جدٌّ» بالخطوبة؟ وهل بهذا يكون الكلام مع خطيبتي حلالًا أم حرامًا؟ ولو كان عندي بنت وقلتُ لأحد الأصدقاء: ما رأيك في أن نزوِّج ابنتي لابنك؟ فقال: أوافق، فهل بهذا يكون الزواج قد تم أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالخطوبة لا شأن لها بالحديث المذكور؛ لأن الخطبة هي مجرد إبداء للرغبة في الزواج والتماس له، وليست عقد النكاح نفسه، الذي له أركانه وشروطه.

والثلاث التي ذكرت في الحديث، ليس منها الخطوبة، بل هي: النكاح والطلاق والرجعة.

وقد اختلف العلماء في تصحيح الحديث وتضعيفه، وقد حسنه الألباني في إرواء الغليل.

ومعنى ذلك: أن النكاح الذي يتم بشروطه وأركانه، وانتفت موانعه، فهو زواج حقيقي شرعي حتى لو تم بطريق الهزل.

وأما عرضك على صديقك تزويج ابنتك بابنه، فليس هو عقد النكاح، ولا يتم به الزواج؛ لأنك إنما سألته عن رغبته في ذلك، فهي مجرد فكرة عرضتها عليه، فأخبرك بالترحيب والرغبة، وهذه ليست صيغة لعقد النكاح، فلا بد لعقد النكاح من إيجاب وقبول بين الزوج، أو وكيله الشرعي وبين ولي المرأة، بصيغة منجزة دالة على التزويج، أو ما يقوم مقامها، كقول الولي: زوجتك ابنتي فلانة، ورد الخاطب: قبلت زواجها أو نكاحها، وللمزيد: راجع الفتويين: 377389، 351658، وإحالاتها.

وأما الكلام بين الرجل ومخطوبته، فالأصل فيه المنع إلا لحاجة تدعو إليه، من شأن النكاح، ونحوه، مع أمن الريبة، وراجع الفتوى: 1769.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني