الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم التحري عن المذي قبل الوضوء

السؤال

أنا رجل مذاء ولكني لا أشعر بالمذي حينما ينزل ولعلي أشعر بشيء من الانتصاب القليل قد يستمر لفترة وجيزة ولا أعتقد أن المذي ينزل إلا بعد فترة من 10 إلى 40 دقيقة من وقت انتهاء الانتصاب وقد لا ينزل المذي أو لا أجده إذا تحريت و قد يتكرر هذا كله كل ساعة وقد لا يتكرر تبعا لدرجه انشغال ذهني والظروف المحيطة بي وعندي عدة أسئلة في أمر الطهارة
1-إذا توضأت ثم صليت فدخل وقت الصلاة التي بعدها وأحسست بهذا القدر الذي وصفته من الانتصاب ولكني لم أشعر بنزول المذي فهل يجب التحري عن المذي بالنظر واللمس أم أن هذا ما قال عنه رسول الله لصاحب المزراب "دعك منه(والهاء عائده على عمر ) انه متكلف"؟
2-كيف أنضح ثوبي بالماء إن كنت لا أعلم مكان المذي؟
3-أيكفيني كف واحد من الماء؟
4-لا أعلم بالضبط الأماكن التي أصيبت بالمذي من جسدي , فهل يجب غسل كل الأماكن المتوقعة الإصابة أم يجب أن أغسل ما أعلم يقينا أنه أصيب وذلك اليقين مصدره النظر واللمس ؟
5-ما صفه الغسل في السؤال السابق؟
6-هل النضح هو الرش.
7-لتمام التخلص من المذي لابد أن أتبول ولكني لا آمن الطرطشه أبدا فيصاب سروالي بيسير البول فكيف أتخلص من النجاسة وأنا لا أعلم أين أصيب, أتكفيني مسحة بالماء فإن لم يكن على التبول فما زال السؤال قائما
مع العلم أن لا مشكلة في هذا وأنا في منزلي ولا أستطيع أن أجلس كي أتبول خارجه في العادة لقذارة المرحاض أو لأن المرحاض عربي وأنا ضعيف لا أستطيع جلوس القرفصاء.
8-إن لم أستيقن من إصابة السروال وإن غلب الظن, لا شيء علي لأن اليقين لا يزول بالشك, صحيح؟
أعزكم الله وجزاكم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن مجرد الانتصاب لا ينقض الوضوء، والمذي هو كما قال النووي رحمه الله: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة، لا بشهوة ولا دفق ولا يعقبه فتور، وربما لا يحس بخروجه. اهـ.

وعليه، فإذا كان من عادتك خروج هذا السائل عند الشهوة أو بعدها فإنه يلزمك أن تتحرى قبل الوضوء لأنه يخرج من الإنسان ولا يحس بخروجه، كما ذكر النووي آنفا، وليس هذا من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: يا صاحب المقراة لا تخبره هذا متكلف. رواه الدارقطني من حديث ابن عمر، لأن عمر رضي الله عنه سأل أو تحرى عن شيء الأصل فيه الطهارة وهو الماء الذي ترد عليه السباع، وأنت سألت أو تحريت عن شيء نجس من عادتك خروجه. وقولك كيف أنضح ثوبي بالماء إن كنت لا أعلم مكان المذي؟ جوابه أن عليك أن تنضح من ثوبك ما ظننت أنه أصابه المذي، لقوله صلى الله عليه وسلم لسهل بن حنيف لما سأله عن ما يصيب ثوبه من المذي؟ قال له: يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح بها من ثوبك حيث ترى أنه أصابه. أخرجه أبو داود.

فيكفيك نضحه أي رشه بالماء ولو غسلته كان أحوط وخروجا من الخلاف، وانظر الفتوى رقم: 9170 والفتوى رقم: 996 والفتوى رقم: 25346 في كيفية تطهير الثوب المصاب بالمذي. ويجب غسل ما أصابه المذي من الجسم.

وقولك لتمام التخلص من المذي... الخ جوابه أن الأصل الطهارة فلا يحكم بنجاسة الثياب لمجرد الشك أنها أصابها رذاذ البول.

ونحن ننصح السائل الكريم بأن لا يفتح على نفسه باب الوسوسة لأنها شر مستطير قد تفضي بصاحبها إلى ترك الصلاة والعياذ بالله.

ولمزيد من الفائدة نحيلك على الفتاوى: 48862 و 42989 والفتاوى المرتبطة بها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني