الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من فاتته آية دون ترديدها خلف القارئ وانتقل لما بعدها

السؤال

إذا كنت أستمع إلى القرآن الكريم وأردد خلف القارئ، ثم فاتتني آية دون أن أرددها؛ وانتقلت مباشرة إلى الآية التي بعدها.
هل يُعدّ هذا قطعًا للقرآن أو تغييرًا له؟
وهل يجوز لي ذلك أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل أن يقرأ الإنسان الآيات القرآنية كاملة ولا يُفوِّت شيئا منها؛ مراعاة للنظم القرآني، وإتماما للمعنى.

وإن فاتته آية رجع إليها وأتمها مع ما بعدها.

فإذا حصل له فوت آية أثناء الترديد مع القارئ؛ لعدم القدرة على المتابعة، فالذي يظهر أن ذلك لا يُعدّ قطعًا للقرآن، ولا تغييرًا له.

وقد نص المالكية على أن الإنسان إذا كان على غير طهارة، أو كان الوقت وقت كراهة النفل، أنه يتجاوز آية السجدة ولا يقرؤها.

قال القرافي في الذخيرة: وإن كان في غير إبان صلاة وغير متطهر، فلا يقْرَأها ويتعداها. اهـ.

كما أن الأصل أن الإنسان ينصت إذا سمع القراءة ولا يردد، إلا إن كان لغرض الحفظ والإتقان؛ فلا بأس بذلك؛ إذ هو ضرب من التعلم.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. رواه البخاري.

وراجع للفائدة الفتوى: 185503.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني