السؤال
أود أن أعرف: هل التقسيط من تطبيق "مايلو" حرام، وهل يشتمل على ربا أم لا؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحكم الشرعي للتقسيط عبر التطبيقات والشركات المعاصرة، ينبني على طبيعة العقد، والشروط التي يتضمنها؛ إذ إن البيع بالتقسيط له ضوابط شرعية تجعله مباحًا، ومحاذير إذا وُجدت منع وحرم، -كغرامات التأخير مثلاً- فإذا كان التطبيق يشترط فرض غرامة مالية عند التأخر في سداد الأقساط، فهذا ربا لا يجوز، وهو كربا الجاهلية (إما أن تقضي، وإما أن تربي)، ولا يجوز الدخول في عقد يتضمن هذا الشرط، حتى لو عزم الشخص على السداد في الوقت.
وإن كان التطبيق يمول ويسدد ثمن السلعة للتاجر نقدًا، ثم يستردها من المشتري بأقساط مع زيادة ربحية مشروطة على التمويل، فهذا قرض ربوي محرم ولا يصح. وكذلك لو كان التاجر يزيد في ثمن السلعة عن ثمنها نقدًا. فهذا محذور أيضًا.
جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي (رقم: 108، 2/12) ما يلي: جواز أخذ البنك المصدر من التاجر عمولة على مشتريات العميل منه، شريطة أن يكون بيع التاجر بالبطاقة بمثل السعر الذي يبيع به بالنقد. انتهى. اهـ.
وأما لو كان الممول يسدد الثمن عن المشتري، ثم يستوفيه منه دون زيادة، ولا يفرض غرامة عند التأخر في السداد، فلا حرج في ذلك إن شاء الله، وكون الممول يأخذ عمولة من التاجر فلا يؤثر ذلك؛ إذ يكيفها بعض الفقهاء المعاصرين على أنه مقابل السمسرة والدلالة، كالعمولة التي يتقاضاها البنك من التاجر عند سداد الثمن بالفيزا ونحوها من البطاقات المصرفية، وسبقت الإشارة إلى تلك الفقرة من قرار مجمع الفقه الإسلامي.
والله أعلم.
بحث عن فتوىيمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني
فتاوى إسلام ويب