الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غفران الذنوب لا يسقط قضاء الفوائت

السؤال

هل صوم رمضان إيمانا واحتسابا يغفر الفوائت السابقة من الصلاة أم لا بد من تأديتها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد دلت النصوص الصحيحة على أن صيام رمضان إيمانا واحتسابا يكفر الذنوب، ومثل ذلك قيامه، وقيام ليلة القدر، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي رواية: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ولكن هذه الأحاديث مقيدة بحديث آخر، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر. رواه مسلم. وترك الصلاة من الكبائر فلا يغفر بصيام رمضان، ولو افترضنا أن الكبائر تغفر بما ذكر، فإن غفران الذنوب -صغائر كانت أو كبائر- لا يقتضي سقوط الواجبات، وقضاء الفوائت هو من الواجبات، فلا يسقط بصيام رمضان ولا بأي شيء آخر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني