الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاحتياط في الدين إعادة الصلوات الرباعية التي قصرتها

السؤال

كنت قد سافرت إلى المصيف السنوي يوم السبت الموافق 2/6/2007 وكان محدد المدة سلفا (10 أيام من 2/6 إلى 11/6) وخلال العشرة أيام قمت بقصر الصلاة (ما عدا طبعا الصبح والمغرب) وعند عودتي شككت في الأمر فقمت ببعض البحث على النت وتبين لي أن هناك خلافا في الأمر وقرأت أنه طالما موعد العودة محدد فلا يجوز القصر وقرأت أيضا أن أقصى مدة لقصر الصلاة هي أربعة أيام (ثلاث ليال) والآن أنا واقع في حيرة شديدة، فأفيدوني هل تجب علي إعادة جميع الصلوات أم إعادة الصلوات الرباعية فقط الظهر والعصر والعشاء، وإذا ما كانت هذه هي الفتوى التي تفتون بها فأرشدوني إلى كيفية القضاء هل مثلا مع كل وقت حاضرة أصلي وقت فائتة أم ماذا، فأفيدوني أفادكم الله وجعله في ميزان حسناتكم هل علي قضاء أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن الورع والاحتياط في الدين إعادة جميع الصلوات الرباعية التي قصرتها أثناء إقامتك خروجاً من خلاف أهل العلم، ولا تشرع لك إعادة غير الرباعية كالمغرب والصبح، وإليك تفصيل أقوال أهل العلم في المسألة.

فالمسافر سفر قصر -وهو ما كانت مسافته 83 كيلو متر فأكثر- إذا نوى إقامة أربعة أيام وجب عليه إتمام الصلاة الرباعية عند مالك والشافعي وأحمد، وعند أحمد أن يومي الدخول والخروج داخلان في تلك الأيام الأربعة، وعند أبي حنيفة له القصر ما لم ينو إقامة خمسة عشر يوماً.

ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه يقصر ما لم ينو الإقامة المطلقة، وإذا أردت أن تحتاط وتعيد الصلوات فلتقض في كل يوم حسب طاقتك، بحيث لا يترتب على القضاء ضرر في البدن أو المعيشة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 96329، 65077، 1887.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني