الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأصل في معرفة مواقيت العبادات العلامات الشرعية لا التقاويم

السؤال

لقد بلغنا عصر التطور والتحري وأصبح العلماء والحمد لله قادرين على تحديد كيفية الكثير من أمور الدين بيسر وسهولة، فمثلا حدد بعض العلماء وقت صلاة الضحى من الـ 6،45 وحتى الـ 12 أي ما يقارب الـ 6 ساعات، فهل تتفضلوا بتقدير أوقات الصلاة المفروضة صيفاً وشتاءً حيث حدد بالتقويم حسب مكة المكرمة وقت صلاة الفجر4،11 وعليه نرجو التكرم بتحديد ساعة الانتهاء من خروج وقتها وهكذا لبقية الصلوات بحيث نتمكن من معرفة وقت الخروج بالوقت المحدد شرعاً أي بعدد الساعات، أرجو أن يكون طلبي واضحاً فنحن معشر النساء لا نذهب للمسجد وأحياناً تؤخرنا متطلبات الحياة عن أداء الصلاة في وقتها الحاضر لذلك نرغب في معرفة خروج الوقت لمعرفة نوعية النية للصلاة إن كانت أداء أو قضاء، وهل يجب نوع النية قبل الصلاة لتأديتها.. كأن أنويها بالقلب بهذا اللفظ (نويت أن أصلي صلاة المغرب حاضر) وإن أخرتهاعن وقتها لأي ظرف أتلفظ بقلبي (نويت أن أصلي العصر قضاء)، فهل هذا هو المفروض بالنية، من هذا المنطلق نحتاج لمعرفة المقدار الزمني بالساعات لأوقات الصلوات المفروضة وغيرها من النوافل؟ جزاكم الله خيرا..ً فأرجو إن يكون طلبي واضحاً جلياً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فبالنسبة لمواقيت الصلاة وتحديدها بالساعات ابتداءً فبإمكان الأخت السائلة الرجوع إلى التقويم الذي تصدره الدولة التي هي فيها، فإذا كانت السائلة في السعودية كما يظهر من بيانات السؤال فلترجع إلى مواقيت الصلاة التي تصدرها وزارة الأوقاف أو دار الإفتاء، ولكننا ننبه إلى أن الأصل في تحديد أوقات الصلاة ابتداءً وانتهاء هو العلامات التي حددها الشارع لذلك، وأما هذه التقاويم فلا ينبغي الاعتماد عليها كلياً وجعلها هي الأصل، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة فقد جاء في الفتوى رقم (4100) من فتاوى اللجنة الدائمة: التقويم من الأمور الاجتهادية، فالذين يضعونه بشر يخطئون ويصيبون، ولا ينبغي أن تناط به أوقات الصلاة والصيام من جهة الابتداء أو الانتهاء، لأن ابتداء هذه الأوقات وانتهاءها جاء في القرآن والسنة فينبغي الاعتماد على ما دلت عليه الأدلة الشرعية، ولكن هذه التقاويم الفلكية قد يستفيد منها المؤذنون في أوقات الصلوات على سبيل التقريب. انتهى.

إذا تبين ذلك فإنه لا يمكن لنا إعطاء الأخت السائلة وقتاً محدداً بالساعات لانتهاء وقت الصلوات، وانظري الفتوى رقم: 4538 في بيان مواقيت الصلاة التي حددها الشارع ابتداء وانتهاء، وتقدير ذلك بالساعات ابتداء وانتهاء يختلف من بلد إلى بلد ومن فصل إلى فصل.

وأما عن النية فالواجب على المصلي أن ينوي عين الصلاة ظهراً أو عصراً، ولا يجب عليه أن ينوي القضاء أو الأداء أو الإعادة على الراجح، قال صاحب الروض: فيجب أن ينوي عين صلاة معينة فرضاً كانت كالظهر... أو نفلاً كالوتر.. ولا يشترط في الفرض أن ينويه فرضاً.. ولا في الأداء ولا في القضاء نيتها لأن التعيين يغني عن ذلك.. ولا يشترط في النفل والإعادة نيتهن. انتهى مختصراً.

وننبه الأخت السائلة إلى أنه يحرم تأخير الصلاة عن وقتها المحدد لها شرعاً من غير عذر شرعي فالاشتغال بشؤون البيت ونحوه من متطلبات الحياة ليس عذراً في تأخير الصلاة عن وقتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني