الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلمة حول الرؤى المنامية

السؤال

أفيدونا أفادكم الله
قرأت هذا الموضوع وأريد ردا عاجلا:
لم يكن والدي رحمه الله ممن يعنى بالكتابة والتأليف فلم يترك وراءه أي أثر من تأليف أو كتابات علمية غير أن ظاهرة فريدة برزت في تفكيره ونظام نشاطه العلمي على حين غرة.....
أما قصة المقال الأول فتبدأ بمقال..........
يتضمن نقداً لكلام كنت قد ذكرته عن اجتهاد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن إمكان الخطأ في اجتهاده ولما جلست إليه في صباح اليوم التالي قال لي:
لقد رأيت الليلة رؤيا عجيبة لم أر مثلها في حياتي قط.
قلت له: خيراً رأيت. ورجوته أن يقصها عليّ.
فبدأ يقول والدهشة بادية عليه:
رأيت ربّ العزّة جلّ جلاله. ثم قال لي اكتب.... وأخذ يملي عليّ كلاماً في منتهى التحقيق والدقة عن مسألة اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمكان أو عدم إمكان خطئه في الاجتهاد ثم قال: هذه حصيلة الرؤيا العجيبة التي رأيتها.
أما قبل وفاته بأقل من أسبوع فيما أذكر فقد دخلت غرفته وقت صلاة الفجر أسأله عن حاله ونظرت فإذا وجهه يفيض ابتهاجاً وسروراً قال لي:
لقد رأيت الليلة رؤيا ، إذا صدقت وكان الأمر ما رأيت حقاً فإنها أثمن من كل كنوز الدنيا والآخرة.
قلت: خيراً رأيت إن شاء الله.
قال لي:
رأيت نفسي في عرصات القيامة والكون من حولي مليء بناس لا أعرفهم وأُوقفتُ بين يدي الله عزّ وجلّ فقال لي:
" كنت تعظمني في الدنيا فاليوم أكرمك وذريتك ".))

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنود أن ننبه أولا إلى أنه لا ينبغي شغل المسلمين بكتابة مثل هذه الحكايات التي لا يدرى إن كانت قد وقعت فعلا أم لا، ولا ينبغي للمسلمين أن يقفوا عند مثل هذه القصص وفي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وكتب السير والتراجم من قصص الأنبياء وسير الصالحين ما يكفي المسلم لأخذ العظات والعبر.

ثم إن مثل هذه القصص قد تكون مختلقة ولا أساس لها من الصحة، وقد ورد الوعيد الشديد على أمر الكذب في الرؤيا، وقد ذكرناه بالفتوى رقم: 7562، فراجعه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني