الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم التائب أن يظل مهموما بسبب ذنبه

السؤال

هل التائب يظل وقته مهموماً بسبب الذنب الذي اقترفه أو أنه يشعر بالندم فقط عندما يتذكر الذنب؟

الإجابــة

خلاصة الفتوى:

لا يلزم التائب أن يظل مهموماً بسبب الذنب ولا أن يشعر بالندم كلما تذكره، وإنما يلزمه الندم الأول عند التوبة وما سوى ذلك فهو من علامات صدقها وعدم نية العودة إلى الذنب.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالندم هو الأسف والحزن على فعل المعصية، وقد يقع بالقلب فقط فيحزن القلب وقد ينضاف إليه دمع العين، ولا يلزم التائب أن يظل طول دهره مهموماً لكونه وقع في الذنب بل ولا يلزمه كذلك أن يجدد الندم كلما تذكر الذنب، قال ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية وهو يرد على من يقول بلزوم تجديد الندم عند تذكر المعصية: والأصل عدم اعتباره وعدم الدليل عليه مع أن ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: الندم توبة. أنه لا يعتبر. هذا ومع كون تجديد الندم ليس واجباً لكن لا بأس أن يشعر الإنسان بالندم كلما تذكر الذنب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني