الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                جزء صفحة
                                                                                1453 ( 181 ) فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْقَبْرِ ( 1 ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إذَا أُدْخِلَ الرَّجُلُ قَبْرَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ ثَبَّتَهُ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فَيُسْأَلُ مَا أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَيًّا وَمَيِّتًا وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ فَيُقَالُ كَذَلِكَ كُنْت قَالَ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا وَرِيحُهَا حَتَّى يُبْعَثَ وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُؤْتَى فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ مَا أَنْتَ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَال لَهُ لَا دَرَيْت ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى يَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهَا أَوْ يُمَاسُّ وَتُرْسَلُ عَلَيْهِ حَيَّاتٌ مِنْ جَانِبِ الْقَبْرِ فَتَنْهَشُهُ وَتَأْكُلُهُ كُلَّمَا جَزِعَ وَصَاحَ قُمِعَ بِقِمَاعٍ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ مِنْ نَارٍ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلَى النَّارِ ( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ : التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إذَا جَاءَ الْمَلَكَانِ إلَى الرَّجُلِ فِي الْقَبْرِ فَقَالَا لَهُ مَنْ رَبُّك ؟ فَقَالَ رَبِّي اللَّهُ قَالَا وَمَا دِينُك ؟ قَالَ دِينِي الْإِسْلَامُ قَالَا وَمَنْ نَبِيُّك ؟ قَالَ نَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَلِكَ التَّثْبِيتُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . ( 3 ) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ : إنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ . ( 4 ) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ثِنَا شُعْبَةُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ نُبَيْحٍ قَالَ سَمِعْت أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ مَا مِنْ جِنَازَةٍ إلَّا تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا إنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً وَاَللَّهُ عَنْهَا رَاضٍ قَالَتْ أَسْرِعُوا بِي وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً وَاَللَّهُ عَنْهَا سَاخِطٌ قَالَتْ رُدُّونِي فَمَا شَيْءٌ إلَّا يَسْمَعُهُ إلَّا الثَّقَلَيْنِ وَلَوْ سَمِعَهُ الْإِنْسَانُ جَزِعَ وَفَزِعَ . ( 5 ) حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ تَمِيمٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إنَّك قَدْ أَصْبَحَتْ عَلَى جَنَاحِ فِرَاقِ الدُّنْيَا فَمُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ وَأَذْكُرُك بِهِ قَالَ إنَّا مِنْ أُمَّةٍ مُعَافَاةٍ فَأَقُمْ الصَّلَاةَ وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكِ إنْ كَانَ لَك وَصُمْ رَمَضَانَ وَاجْتَنِبْ الْفَوَاحِشَ ثُمَّ أَبْشِرْ قَالَ ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ شُعْبَةُ وَأَحْسَبُهُ أَعَادَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَنَفَضَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ وَقَالَ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ إلَى قَوْلِهِ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجَاءَهُ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا قُلْتَ قَالَ كُنْت رَجُلًا مُعَلِّمًا عِنْدَك مِنْ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ عِنْدِي فَأَرَدْت أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَلَمْ تَزِدْ عَلَيَّ إلَّا قَوْلًا وَاحِدًا فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ اجْلِسْ ، ثُمَّ اعْقِلْ مَا أَقُولُ لَك أَيْنَ أَنْتَ مِنْ يَوْمٍ لَيْسَ لَك مِنْ الْأَرْضِ إلَّا عَرْضُ ذِرَاعَيْنِ فِي طُولِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ أَقَبْلَ بِك أَهْلُك الَّذِينَ كَانُوا لَا يُحِبُّونَ فِرَاقَك وَجُلَسَاؤُك وَإِخْوَانُك فَأَطْبَقُوا عَلَيْك الثَّنِيَّاتِ ثُمَّ أَكْثَرُوا عَلَيْك التُّرَابَ ثُمَّ تَرَكُوك بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ جَاءَك مَلَكَانِ أَسْوَدَانِ أَزْرَقَانِ جَعْدَانِ أَسْمَاءَهُمَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَأَجْلَسَاك ثُمَّ سَأَلَاك مَا أَنْتَ أَمْ عَلَى مَاذَا كُنْت ثُمَّ مَاذَا تَقُولُ فِي هَذَا فَإِنْ قُلْت وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي سَمِعْت النَّاسَ قَالُوا قَوْلًا فَقُلْته وَاَللَّهِ لَا دَرَيْت وَلَا نَجَوْت وَلَا هُدِيت وَإِنْ قُلْت مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فَأَجَبْت بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ فَقَدْ وَاَللَّهِ نَجَوْت وَهُدِيت وَلَمْ تَسْتَطِعْ ذَلِكَ إلَّا بِتَثْبِيتٍ مِنْ اللَّهِ مَعَ مَا تَرَى مِنْ الشِّدَّةِ وَالْخَوْفِ .

                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                الخدمات العلمية